فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ١٧
فقال: يا أمير المؤمنين، كبرتُ ونسيت.
فقال: "اللهمّ إن كان كاذباً فأرمه بها بيضاء لا تواريها العمامة".
قال طلحة بن عمير: فوالله لقد رأيتُ ألوضح به بعد ذلك أبيض بين عينيه.
وروى عثمان بن مُطرّف أنّ رجلاً سأل أنس بن مالك في آخر عمره عن علي بن أبي طالب، فقال: إني آليتُ ألاّ أكتم حديثاً سُئلت عنه في عليّ بعد يوم الرّحبة ؛ ذاك رأسُ المتقين يوم القيامة، سمعته والله من نبيكم.
وروى أبو إسرائيل عن الحكم عن أبي سليمان المؤذّن، أنّ علياً(عليهم السلام) نشد الناس: من سمع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: "من كنت مولاه فعلّي مولاه"، فشهد له قوم، وأمسك زيد بن أرقم، فلم يشهد - وكان يعلمها - فدعا علي(عليهم السلام) عليه بذهاب البصر فعمِيَ، فكان يُحدّث الناس بالحديث بعد ما كُفّ بصره[١].
ومن الصحابة والتابعين من أظهر عداءه لعليّ(عليهم السلام) وأخذ يعيبه وينال منه، بل ويسبّه ويلعنه على منابر المسلمين.
قال ابن أبي الحديد في شرح النهج: قال أبو مخنف: ولمّا نزل علي(عليهم السلام) "ذا قار" كتبت عائشة إلى حفصة بنت عمر: أمّا بعد، فإنّي اُخبرك أنّ علياً - عليه السلام - قد نزل "ذاقار"، وأقام بها مرعوباً خائفاً ؛ لما بلغه من عُدّتنا وجماعتنا، فهو بمنزلة الأشقر، إن تقدّم عقر، وإن تأخّر نُحر.
[١] شرح نهج البلاغة ٤: ٧٤.