فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ١٣٠
ومناقبه، فادنوا مجالسهم وقربوهم، واكرموهم، واكتبوا لي بكل ما يروي كلّ رجل منهم، واسمه واسم أبيه وعشيرته))[١].
وقد تعرض لموكب الحجاج أحدهم[٢] وقال: ((أيها الأمير، إن أهلي عقوني فسموني عليّاً، فغير اسمي، وصلني بما أتبلغ به فاني فقير. فقال الحجاج: للطف ما توصلت به قد سميتك كذا، ووليتك العمل الفلاني فاشخص إليه))![٣].
وروى الكلبي: أن الحجاج قال يوماً لعبد الله بن هانىء من بني أود، وكان شهد مع الحجاج مشاهده كلها ويعد من أنصاره: والله ما كافأتك بعد! ثمّ أرسل إلى أسماء بن خارجة سيد بني فزارة: أن زوج عبد الله بن هانىء بابنتك. فقال: لا والله ولا كرامة! فدعا بالسياط، فلمّا رأى الشر. قال: نعم أزوجه. ثمّ بعث إلى سعيد بن قيس الهمداني رئيس اليمانية: زوج ابنتك من عبد الله. فقال: لا والله لا أزوجه ولا كرامة! فقال: عليّ بالسيف. فقال: دعني حتّى أشاور أهلي. فشاورهم، فقالوا: زوجه ولا تعرض نفسك لهذا الفاسق. فزوجه. فقال الحجاج لعبد الله: قد زوجتك بنت سيد فزارة وبنت سيد همدان، وعظيم كهلان. وما أود هناك! فقال عبد الله: لا تقل أصلح الله الأمير ذاك! فانّ لنا مناقب ليست لأحد من العرب. قال الحجاج: وما هي؟ قال عبد الله: ما سب أمير المؤمنين عبد الملك في ناد لنا قط. قال الحجاج: منقبة والله. قال عبد الله: وشهد منا صفين مع أمير المؤمنين معاوية سبعون رجلاً، وما شهد منا مع أبي تراب إلاّ رجل واحد وكان والله ما علمته امرىء سوء. قال الحجاج: منقبة والله.
[١]ابن أبي الحديد: شرح ١١/٤٤. وأنظر:الكوفي: كتاب السقيفة: ٢٧٢. [٢]قيل هو عليّ بن اصمع جد الأصمعي وكان الإمام عليّ(عليه السلام) قطع يده بسبب سرقته. انظر: الأفطسي: المجموع اللفيف: ٤٨٠ ـ ٤٨١. [٣]ابن أبي الحديد: شرح ٤/ ٥٨.