فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ١٣٨
إحسان أبي طالب له)). وكان يلعن الإمام عليّ(عليه السلام) لعناً صريحاً على منبر الكوفة[١].
كان المغيرة ضمن حزب أبي بكر وعمر، ويتضح أنّ له علاقة قديمة بأبي بكر! فأنّه لمّا ذهب للتجارة إلى مصر وعاد فغدر بأصحابه وجاء بالأموال إلى أبي بكر الّذي أخذه للنبي(صلى الله عليه وآله) ليسلم وليخمسها فقبل النبيّ إسلامه ورفض الأموال[٢]. وفي يوم السقيفة كان له شأن في شد عضد أبي بكر واقترح استمالة العباس وأن يجعلوا له من الأمر نصيب لإضعاف جانب الإمام عليّ(عليه السلام)[٣]، ثمّ كان من ضمن المهاجمين لبيت الإمام، حيث لمّا رفض الإمام عليّ(عليه السلام) بيعة أبي بكر قال عمر: قوموا بنا إليه، فقام أبو بكر وعمر وعثمان وخالد بن الوليد والمغيرة بن شعبة وأبو عبيدة بن الجراح وسالم مولى أبي حذيفة وقنفذ، فلمّا انتهوا إلى الباب فرأتهم السيّدة فاطمة صلوات الله عليها أغلقت الباب في وجوههم وهي لا تشك أن لا يدخل عليها إلاّ بإذنها فضرب عمر الباب برجله فكسره ــ وكان من سعف ــ ثمّ دخلوا فاخرجوا عليّاً(عليه السلام) ملبباً[٤] وأنه ضرب السيدة فاطمة(عليها السلام) وأسقط جنينها ممّا أدى لوفاتها(عليها السلام) إذ روى الشعبي وأبي مخنف ويزيد بن أبي حبيب المصري أنّهم رووا عن الإمام الحسن(عليه السلام) أنّه قال في مناظراته في مجلس معاوية وهو يبين مواقف أتباع معاوية ضد الإسلام والنبيّ وأهل البيت(عليهم السلام): (وأمّا أنت يا مغيرة بن شعبة!... ضربت فاطمة بنت رسول الله(صلى الله عليه وآله) حتّى أدميتها وألقت ما في بطنها،
[١] ابن أبي الحديد: شرح ٤/ ٦٩ ـ ٧٠. [٢] ابن أبي الحديد: شرح ٤/ ٨٠. [٣] الجوهري: السقيفة ٤٩ ـ ٥١. النصر الله: مرويات الجوهري عن يوم السقيفة ٢٥ ـ ٢٧. [٤] تفسير العياشي ٢/ ٦٦ ـ ٦٨.