فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٢٧٣
أمواله خمس وثلاثين ألف ألف ومائتا ألف (٣٥٢٠٠٠٠٠)[١] إذاً فما المبرر لهذا الدين (٠٠٠ ٢٠٠ ٢) يا ترى؟ وما السر في هذا المبلغ الهائل من الدين؟ ومن هم الدائنون؟ إذ لم نقرأ عنهم في كتب التاريخ؟
إنّ المعروف من سيرة الصحابة إنفاق أموالهم في موارد الإنفاق المعروفة كالإنفاق على الفقراء والمساكين وحقوق الأقارب، وفي الجهاد في سبيل الله، وعتق الرقاب وغيرها. ولا يصح أن يشار إلى هذه التركة الهائلة وكلها ديناً، وكأن الزبير من رأسمالي عصره المتفرغين للأموال!
ثانياً: دار الندوة
دار الندوة هي بمثابة مقر الحكومة في مكة، حيث أنشأها قصي بن كلاب، فكانت تناقش فيها مختلف القضايا السلمية والحربية[٢]، ومن أهم شروطها أن لا يدخلها إلاّ من بلغ الأربعين، إلاّ أن حكيماً شذ عن هذه القاعدة فدخلها وهو ابن خمس عشر سنة فقط[٣].
[١] ابن سعد: الطبقات ٣/ ١٠٩ ـ ١١٠ وذكر الطبري أن ميراث الزبير قسم على (٠٠٠ ٤٠). المنتخب ٥٠٧. [٢] البلاذري: فـتـوح البلدان ٦٠. الأزرقي: أخبار مكة ١/ ١٠٧، ١٠٩ ـ ١١٠. الطبري: تاريخ ٢/ ٢٥٩. وربما هي بالأصل بيت قصي بن كلاب واتخذت بعد وفاته مقراً للحكومة. [٣] ابن بكار: جمهرة ٣٥٤، ٣٧٦. ابن كثير: البداية والنهاية ٨/ ٦٩. أمّا ابن عساكر فذكر أنّه دخلها وهو ابن عشرين سنة. تاريخ دمشق ٤/ ٤٢٢.