فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٢٧٢
٤ـ يوم عرفة: وفي يوم عرفة[١] نشهد حكيم متميزاً عن غيره حيث يذكر له ابن بكار ما يؤيد كونه من الأغنياء والوجهاء، فيخرج إلى مكة ومعه مائة وصيف في أعناقهم أطوقة الفضة قد نقش في رؤوسها (عتقاء الله عن حكيم بن حزام). فيعتقهم ليلة عرفة. ويخرج معه مائة بدنة، ينحرها يوم النحر، ويهدي ألف شاة[٢].
إنّ المسلّم به أن الله (سبحانه و تعالى) يعلم ما في الصدور، فإنّ كانت الـ (مائة وصيف) لله، فالله ليس بحاجة لمعرفة ذلك أن ينقش عليها عبارة (عتقاء الله عن حكيم بن حزام)؟!! وإذا صح ذلك فماذا يعني؟!!.
٥ـ دين الزبير بن العوام: لمّا قتل الزبير بن العوام وجد ابنه عبد الله أن هناك ديناً كبيراً على والده بلغ (ألفي ألف ومائتي ألف دينار). فجاء حكيم بن حزام إليه وسأله عن دين والده، فلم يخبره إلاّ بمائتي ألف، فقال حكيم: ما أراكم تطيقون ذلك، فقال عبد الله: أفرأيتك إن كانت ألفي ألف ومائتي ألف. قال حكيم: ما أراكم تطيقون هذا فانّ عجزتم عن شيء فاستعينوا بي[٣].
إنّ من يقرأ سيرة الزبير، وملاحظة أنّه كان يعمل بالزراعة والتجارة وكانت له خطط بالإسكندرية والكوفة والبصرة وغلات بالمدينة. ولمّا توفي ترك ما يكسر بالفؤوس ذهباً حتّى كانت حصة الواحدة من زوجاته من الميراث ألف ألف ومائة ألف (١١٠٠٠٠٠) وكانت مجموع
[١] هو يوم التاسع من ذي الحجة وفيه على الحاج الوقوف من أول الظهر وحتى الغروب في عرفات وأداء جملة من المناسك. انظر الطوسي: النهاية ٢٥١.العلامه الحلي: تبصرة المتعلمين ٩٦. [٢] ابن بكار: جمهرة النسب ٣٥٦، ٣٧٢. وأنظر الطبراني: المعجم الكبير ٣/ ١٨٨. [٣] ابن سعد: الطبقات ٣/ ١٠٩. ابن عساكر: تاريخ دمشق ٤/ ٤٢٤.