فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ١٩٠
الحافظ النيسابوري، قال: ولد أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب بمكة في بيت الله الحرام،ليلة الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من رجب سنة ثلاثين من عام الفيل، ولم يولد قبله ولا بعده مولود في بيت الله الحرام سواه إكراماً له بذلك، وإجلالاً لمحله في التعظيم))[١].
٥ــ جاء في كتاب (المراتب) للبستي المعتزلي ت٤٢٠هـ تحت عنوان: (أن المرء يشرف بولادته في بيت كبير) حيث جاء: ((أن فاطمة بنت أسد قالت: لمّا قرب ولادتي بعلي(عليه السلام) كانت العادة في نساء بني هاشم أن يدخلن البيت الحرام ويمسحن بطونهن بحيطانه، فيخف عليهن الوضع، فخرجت مع جنيني وقضيت حاجتي من البيت، فلمّا أردت أن أخرج وإذا بعلي كأنه عمود من حديد... وولد من ساعته في الزاوية اليمنى من ناحية البيت))[٢].
[١] كفاية الطالب: ٤٠٦ ـ ٤٠٧.
وإذا علمنا المكانة العلمية الّتي كان يتمتع بها الحاكم وخاصة في علم الحديث، وهو يعلم ماذا تعني كلمة (تواتر) وهو رواية خبر من طرق كثيرة وعديدة بحيث يحيل العقل تواطؤهم على الكذب، فإذا توافرت شروط التواتر بالخبر فعندئذ يعتبر قطعي الثبوت ويفيد اليقين، لأنّ التواتر يمثل أعلى درجات النقل. أبي الصلاح الحلبي: الكافي في الفقه ٦٩ـ٧٠. العلامة الحلي: تذكرة الفقهاء ١/٥٤٨. ابن فهد الحلي: الرسائل العشر٤٢٠. الشهيد الثاني: مسالك الإفهام ١٤/٢٣٩ـ .
ومن جانب آخر فانّ الحاكم يستخدم أسلوب الإسناد في كلّ كتابه، ولكن في هذه الرواية يهمل الإسناد، والظاهر أن ولادة الإمام(عليه السلام) كانت معروفة بشكل غير طبيعي في زمانه ولذلك خالف منهجه، ولم يأت بسلسلة إسناد في هذه المسألة لكثرة الأسانيد الّتي بلغت التواتر.
إن الحاكم من أذعن الكلّ بثقته وحفظه وضبطه، وتقدمه في العلم والحديث والرجال، والمعاجم طافحة بإطرائه والثناء عليه، والكتب مفعمة بالاحتجاج به، والركون إليه، وتآليفه شاهدة بنبوغه وتضلعه، فناهيك به حاكما بتواتر الحديث. الأوردوبادي: عليّ وليد الكعبة ٢٢. [٢] كتاب المراتب ٥٩.