فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٢٢١
وذكر الفتال ت٥٠٨ هـ: روى عن محمّد بن الفضيل الدروقي عن أبي حمزة الثمالي، قال سمعت عليّ بن الحسين(عليه السلام) يقول: (انّ فاطمة بنت أسد رضي الله عنها ضربها الطلق وهي في الطواف فدخلت الكعبة فولدت أمير المؤمنين(عليه السلام) فيها)[١].
١٠ـ سعيد بن جبير (٤٥ ـ ٩٥ هـ):
من كبار التابعين اشتهر بعلم التفسير، ويعد من أصحاب الإمام زين العابدين(عليه السلام)، وقد ثار على الأمويين مشتركاً في حركة القراء، وبعد فشلها وقع بيد الحجاج فقتله[٢].
يروى أنّ الحجاج قال لسعيد: ياشقي بن كسير... أختر أي قتلة شئت! فقال له سعيد: بل اختر أنت لنفسك فإنّ القصاص أمامك! فلم يهنأ بعد سعيد بعيش[٣].
والظاهر أنّه خلال تلمذته على يد زين العابدين(عليه السلام) أخذ منه رواية ولادة جده أمير المؤمنين(عليه السلام) في الكعبة المشرفة.
فقد قال الشيخ الصدوق ت٣٨١هـ: ((حدثنا عليّ بن أَحْمَد بن محمّد الدقاق(رحمه الله)، قال: حدثنا محمّد بن جعفر الأسدي، قال: حدثني موسى بن عمران النخعي، عن الحسين بن يزيد، عن محمّد بن سنان، عن المفضل ابن عمر عن ثابت بن دينار، عن سعيد بن جبير، قال: قال يزيد بن قعنب: كنت جالساً مع العباس بن عبد المطلب وفريق من عبد العزى بإزاء البيت الحرام إذ أقبلت فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين(عليه السلام) وكانت حاملة به تسعة أشهر، وقد أخذها الطلق فقالت: ربي إنيّ مؤمنة بك وبما جاء من عندك من رسل وكتب، وإنيّ مصدّقة بكلام جدي إبراهيم الخليل(عليه السلام)، وأنه بنى البيت العتيق، فبحق الّذي بنى هذا البيت وبحق المولود الّذي في بطني لمّا يسرت عليّ ولادتي.
[١] روضة الواعظين ١/ ٢٠٠. [٢] أُنظر ترجمته: الازدي: المتوارين ٥٦ـ ٦١. [٣] المرعشي: غرر السير ٩٠ ـ ٩١.