فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٥٨
فاطمة(عليها السلام)، وما نتج عن هذا الزواج حيث أهل البيت الذين خصهم الله بعدد من الآيات القرآنية، وخصهم النبيّ(صلى الله عليه وآله) بأحاديثه الشريفة.
وأشارت الدراسة إلى مواقفه الجهادية والعلمية، حيث كان لسيفه أكبر الأثر في كسر شوكة الكفر، حتّى أذعنوا للدخول بالإسلام رغبة أو رهبة، وكان أن أنقذ علمه الخلفاء من كثير من المعضلات حتّى قال عمر: ((لا أبقاني الله لمعضلة ليس لها أبو الحسن))( ). إذ كان مصدر جميع العلوم الّتي ظهرت في إطار الدين الإسلامي كالفقه والكلام والتصوف والبلاغة والنحو وغيرها.
هذه الفضائل لم يرق لخصوم الإمام والإسلام أن تنتشر بين أبناء المجتمع، لذا شكّل معاوية لجنة مهمتها متابعة هذه الفضائل، ونسبتها لآخرين أو التقليل من شأنها أو اختلاق فضائل مشابهة لآخرين، مضافاً لذلك اختلاق مثالب للإمام(عليه السلام)، وهذا ما تناولناه في المبحث الثاني من المدخل تحت عنوان (هيئة كتابة التاريخ برئاسة معاوية).
ثمّ انتقلت الدراسة لاستقصاء هذه الفضائل المنسوبة لغير الإمام(عليه السلام)، وكان منهج الدراسة أولاً إثبات صحة هذه الفضيلة للإمام(عليه السلام) بالاعتماد على كلّ من يتناول هذه الفضيلة من كتب التاريخ والحديث والتفسير والفقه والأدب والجغرافية والكلام وحتى دواوين الشعراء وحتى ما ينقش على النقود أو غيرها. ونتناول أيضاً من هم رواة هذه الفضيلة؟ وما مكانتهم؟ وما مدى وثاقتهم؟
ثم نتناول نسبة هذه الفضيلة لغير الإمام(عليه السلام) مستقصين المصادر الّتي روت هذه النسبة وما مدى توجهات أصحابها، ومن هم الرواة ومدى وثاقتهم وطبيعة توجهاتهم وموقفهم من الإمام عليّ(عليه السلام)، موضحين ما
[١] البلاذري: أنساب الأشراف ٢ / ٩٩، الزرندي: نظم درر السمطين ١٣٢ .