فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ١٢٧
((أيها الناس إن أميركم أمرني أن ألعن عليّاً فألعنوه. ويقصد المغيرة باللعن))[١].
وقرر زياد بن أبيه يوماً أن يستعرض أهل الكوفة أجمعين على البراءة من الإمام عليّ(عليه السلام)، وأن يقتل كلّ من امتنع من ذلك، فضربه الله ذلك اليوم بالطاعون ومات[٢].
ومن الذين عملوا بوصايا معاوية عمرو بن ثابت أخو زيد بن ثابت، وكلاهما معاد للإمام عليّ(عليه السلام)، حيث كان عمرو أيام معاوية يركب ويدور في قرى الشام، ويجمع أهلها ويقول: أيّها الناس، إنّ عليّاً كان رجلاً منافقاً، أراد أن ينخس برسول الله(صلى الله عليه وآله) ليلة العقبة، فألعنوه، فيلعنه أهل تلك القرية، ثمّ يسير إلى قرية أخرى وهكذا[٣].
ثانياً: اضطهاد أصحاب الإمام عليّ(عليه السلام):
كان من شروط الإمام الحسن(عليه السلام) على معاوية عدم تتبع أصحاب الإمام عليّ(عليه السلام)[٤]، إلاّ أن معاوية لم يفِ بهذا الشرط حيث كتب لولاته: ((ألاّ يجيزوا لأحد من شيعة عليّ وأهل بيته شهادة))[٥].
ويبدو أن الكتاب الأخير ترك أثراً سلبياً على أصحاب الإمام عليّ(عليه السلام) و كان أشده في الكوفة إذ يقول المدائني: ((وكان أشد الناس
[١]ابن أبي الحديد: شرح ٤/ ٥٨. [٢]ابن أبي الحديد: شرح ٤/ ٥٨. [٣]ابن أبي الحديد: شرح نهج البلاغة ٤/ ١٠٣. [٤]البلاذري: أنساب الأشراف ٣/٤٤، ٥٢. أبو الفرج: مقاتل الطالبين ٧٥. ابن أبي الحديد: شرح ١٦/ ٤٤. [٥]الكوفي: كتاب السقيفة ٢٧١ـ ٢٧٢. ابن أبي الحديد: شرح ١١/٤٤.