فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٧٩
لذا كان الإمام عليّ(عليه السلام) يفتخر بهما ويقول:
وسبطا أَحْمَد ولداي منها
فأيكم له سهم كسهمي[١]
وكان رسول الله(صلى الله عليه وآله) يدعوهما ولداه ويقول: (لكل بني أنثى عصبة ينتمون إليها، إلاّ ولد فاطمة فانا وليهم وأنا عصبتهم)[٢]، وقال(صلى الله عليه وآله) أيضاً: (إن الله تعالى جعل ذرية كلّ نبي في صلبه وجعل ذريتي في صلب عليّ ابن أبي طالب)[٣].
ولكن هل يجوز أنّ يقال أن الحسن والحسين(عليهما السلام) وولدهما أبناء رسول الله وذرية رسول الله ونسل رسول الله؟
الجواب: نعم، لأنّ الله تعالى سماهم (أبنائه) في قوله تعالى:{ نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ}[٤]، وإنما عني الحسن والحسين(عليهما السلام)، ولو أوصى لولد فلان بمال دخل فيه أولاد البنات، وسمى الله تعالى عيسى ذرية إبراهيم في قوله: {وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ}[٥]. إلى أن قال تعالى: {وَيَحْيَى وَعِيسَى}[٦] ولم يختلف أهل اللغة في أنّ ولد البنات من نسل الرجل.
[١] الطبرسي: الاحتجاج ١/١١٢. ابن شهر آشوب: مناقب ٢/١٩. سبط ابن الجوزي: تذكرة ١٠٨. ابن أبي الحديد: الشرح ٤/١٢٢. الهيتمي: الصواعق ١٣١. [٢] الحاكم: المستدرك ٣/١٧٩. الهيتمي: الصواعق ١٥٤. الصبان: إسعاف الراغبين ١٣٣. [٣] الجويني: فرائد ١/ ٣٢٤. الهيتمي: الصواعق ١٢٢، ١٥٤. المتقي الهندي: كنز العمال ١٢/٢٠١. الصبان: إسعاف الراغبين ١٣٢. [٤] سورة آل عمران ٦١. [٥] سورة الأنعام ٨٤. [٦] سورة الأنعام ٨٤، وبهذه الآية احتج يحيى بن معمر على الحجاج في إثبات بنوة الحسن والحسين للنبي(صلى الله عليه وآله). الحاكم: المستدرك ٣/١٨٠.