فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٢٨٧
الخاتمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله الهداة المهديين:
لاحظنا فيما سبق أنّ الإسلام بقيادة النبيّ(صلى الله عليه وآله) وبجهد أمير المؤمنين(عليه السلام) قد تمكن من دحر الشرك والمشركين، وتمكن أمير المؤمنين(عليه السلام) أن يلقي بأصنامهم من على ظهر الكعبة المشرّفة بعد أن جندل صناديدهم في ساحات الجهاد.
ولمّا كان أمير المؤمنين(عليه السلام) قد حباه الله بالكثير من الفضائل الّتي فاق بها من سبقه ومن تلاه، فانّ هذا شيء لم يرق لأعداء الإسلام، فأخذوا بهدم الإسلام من الداخل بعد أن عجزوا من القضاء عليه عسكرياً، ولمّا كان الإمام عليّ(عليه السلام) هو العمود الّذي قام الإسلام عليه لذا توجه أعداء الإسلام لتشويه صورته(عليه السلام) وسلبه فضائله وإسدال الستار عن دوره الريادي، حيث شكل معاوية لجنة من عدد من الصحابة الذين شربوا الحقد على الإمام عليّ(عليه السلام) كأبي هريرة وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة وعروة بن الزبير وصنائعهم كسمرة بن جندب وغيرهم.
وكان في مقدمة هذه الفضائل ولادته الشريفة في الكعبة والتي لاحظنا إجماعاً من المصادر التاريخية والأدبية والحديث والفقه والكلام بل وحتى دواوين الشعراء على صحة هذه الولادة للأمير(عليه السلام) في الكعبة المشرّفة، ثمّ لاحظنا أنّ رواة هذه الولادة ليسوا من النكرات والمجاهيل