فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ١٢٦
يقول المدائني[١]: ((فقامت الخطباء في كلّ كورة، وعلى كلّ منبر يلعنون عليّاً ويبرؤون منه ويقعون فيه وفي أهل بيته))[٢].
قال أبو جعفر الاسكافي المعتزلي ت٢٠٤هـ: ((إن بني أمية منعوا من إظهار فضائل الإمام عليّ(عليه السلام)، وعاقبوا على ذلك الراوي له، حتّى أن الرجل إذا روى عنه حديثاً لا يتعلق بفضله بل بشرائع الدين لا يتجاسر على ذكر اسمه، فيقول: عن أبي زينب))[٣].
وروى عطاء، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، قال: وددت أن أترك فأحدث بفضائل عليّ بن أبي طالب(عليه السلام) يوماً إلى الليل، وأن عنقي هذه ضربت بالسيف[٤].
وروى أبو غسان البصري: إن عبيد الله بن زياد بن أبيه بنى في البصرة أربعة مساجد تقوم على بغض الإمام عليّ(عليه السلام) والوقيعة به وهي مسجد بني عدي، ومسجد بني مجاشع، ومسجد كان في العلافين على فرضة البصرة، ومسجد في الأزد[٥].
ولمّا تولى المغيرة بن شعبة الكوفة لمعاوية، أمر حجر بن عدي أن يقوم في الناس ويلعن الإمام عليّ(عليه السلام)، فأبى ذلك فأخذ يهدده، فقام حجر وقال:
[١] هو أحد الإخباريين ت٢٢٤هـ. وله مؤلفات عدّة فقد أكثرها ومن بينها كتاب الأحداث الّذي أعتمده ابن أبي الحديد في هذا الموضوع. أُنظر ترجمة حياته: ابن النديم: الفهرست ١٤٧ـ ١٥٢. البدري: المدخل إلى دراسة مصادر السيرة ٣١٩ ـ ٣٣١. [٢] ابن أبي الحديد: شرح ١١/٤٤. وأنظر قريب من ذلك: سليم بن قيس الكوفي: كتاب السقيفة: ٢٧٠. [٣]ابن أبي الحديد: شرح ٤/ ٧٣. [٤]ابن أبي الحديد: شرح ٤/ ٧٣. [٥]ابن أبي الحديد: شرح ٤/ ٩٤ ـ ٩٥.