فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ١٦
قلت: لا.
قال: هو علي بن أبي طالب[١].
وذكره ابن أبي الحديد المعتزلي بسنده عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عائشة، إلى أن قال: قالت: فخرج بين رجلين أحدهما الفضل بن عباس ورجل آخر، تخطّ قدماه في الأرض، عاصباً رأسه حتّى دخل بيتي.
قال عبيد الله بن عتبة: تحدّثت عند ابن عباس بهذا الحديث، فقال: أتدري من الرجل الآخر؟
قلت: لا.
قال: علي بن أبي طالب، لكنّها كانت لا تقدر أن تذكره بخير وهي تستطيع[٢].
وقال ابن أبي الحديد أيضاً: وذكر جماعة من شيوخنا البغداديين: أنّ عدّة من الصحابة والتابعين والمحدّثين كانوا منحرفين عن عليّ(عليهم السلام)، قائلين فيه السوء، ومنهم من كتم مناقبه وأعان أعداءه ميلاً مع الدنيا، وإيثاراً للعاجلة.
فمنهم أنس بن مالك، ناشد علي(عليهم السلام) الناسَ في رحبة القصر - أو قال رحبة الجامع بالكوفة -: "أيّكم سمع رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول: مَن كنت مولاه فعليّ مولاه" ؛ فقام اثنا عشر رجلاً فشهدوا بها، وأنس بن مالك في القوم لم يقم، فقال له: "يا أنس، ما يمنعك أن تقوم فتشهد، ولقد حضرتها"!
[١] صحيح البخاري ٦: ١٣. [٢] شرح نهج البلاغة ١٣: ٢٨.