فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٢٠٧
بيد الرسول(صلى الله عليه وآله) فأطلقه بعد أن دفع الفداء[١]، وقيل أنّه كتم إيمانه لمصلحة الإسلام فلم يهاجر ليكون عينا للرسول(صلى الله عليه وآله)، حيث أبلغ النبيّ(صلى الله عليه وآله) بغزو المشركين في أحد والخندق للمدينة. ولم يهاجر العباس إلاّ قبيل فتح مكة، فكان آخر من هاجر وبه ختمت الهجرة. وهو صاحب أقدم رواية أشارت لأول صلاة جماعة في الإسلام ضمت الرسول(صلى الله عليه وآله) والإمام عليّ والسيدة خديجة(عليهم السلام) [٢].
كان العباس الوحيد الّذي بقي من أعمام النبيّ(صلى الله عليه وآله) على قيد الحياة بعد وفاة الرسول(صلى الله عليه وآله)، حيث كان له موقفاً إيجابياً في الدفاع عن حقوق آل البيت(عليهم السلام)، فكانت له مواقف متشددة حيال الخلفاء الثلاثة[٣].
يعد العباس من الذين رووا خبر ولادة الإمام في الكعبة حيث كان يتولى عمارة البيت الحرام، وصاحب هذه المهمة مسؤول عن المحافظة على الأدب والوقار، فجاءت السيدة فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين في وقت تواجد العباس قرب الكعبة فولدت عليّاً(عليه السلام) فيها .
جاء في أمالي الطوسي: ((قال محمّد بن أَحْمَد بن شاذان، حدثني سهل بن أَحْمَد قال: حدثنا أَحْمَد بن عمر الربيعي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن العباس بن عبد المطلب: كان العباس بن عبد المطلب ويزيد ابن قعنب جالسين ما بين فريق بني هاشم إلى فريق عبد العزى بإزاء البيت الحرام إذ أتت فاطمة بنت أسد بن هاشم أم أمير المؤمنين(عليه السلام)
[١] اليعقوبي: التاريخ ٢/ ٣٩. [٢] الخوارزمي: المناقب ٥٦. ابن أبي الحديد: شرح ١/ ٢٩. [٣] الأخبار الموفقيات ٦١٠ ـ ٦١٢. اليعقوبي: التاريخ ٢/٨٤ ـ ٨٥. ابن أبي الحديد: شرح ٩/ ١٣ ـ ١٤. النصر الله: مرويات الجوهري البصري عن يوم السقيفة ٢٤ ـ ٢٦. العواد: السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) (الفصل الخامس).