فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٢٤٨
من دعا إلى عصبية. وعن أبي هريرة في تعظيم القطيعة... قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: كان من أكابر أصحاب حماد بن سلمة يعني مشائخة. قلت: ما حاله؟ قال: شيخ. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال أبو داود عقب حديثه: هذا مرسل عبد الله بن أبي سليمان لم يسمع من جبير))[١].
فالملاحظ على السلسلة أعلاه: انّ محمداً بن يحيى قد اختلف في توثيقه والطعن فيه، في الوقت الّذي أجمع الكلّ على تجريح عبد العزيز ابن عمران. أمّا الثالث وهو عبد الله بن أبي سليمان، فقد اختلف في اسمه، هل هو عبد الله أم سليمان؟ ولا نعرف عنه سوى أنّه مولى للخليفة عثمان. فمن هو الّذي أخبر عبد الله بخبر الولادة؟ الرواية تشير أنّه أبيه. لكن من هو أبيه؟ هذا ما لم تشير إليه المصادر. ولا بد من الإشارة إلى أن حكيماً كان أحد أربعة قاموا بدفن الخليفة عثمان[٢].
إذن فسند الرواية لا يمكن الركون إليه، لأن رواته بين مختلف في حاله من حيث الثقة والطعن فيه، إلى آخر تمّ الإجماع على تجريحه، وثالث ثبت ولاءه لبني أمية.
رواية كتاب (جمهرة النسب) للزبير بن بكار ت٢٥٦هـ:
وابن بكار هو أبو عبد الله الزبير بن بكر (بكار) بن عبد الله بن مصعب ابن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام. فهو يرجع إلى الصحابي الزبير ابن العوام ثمّ لأكبر أولاده عبد الله الّذي أعلن نفسه خليفة في الحجاز أثر وفاة يزيد بن معاوية. وكان لعبد الله عدّة أولاد منهم ثابت الّذي ولد
[١] تقريب التهذيب ١/ ٤٢١، ٢/ ١٩٣. تهذيب التهذيب ٥/ ٢٤٦. [٢] أُنظر ابن سعد: الطبقات ٣/ ٧٨ ـ ٧٩. الزبيري: نسب قريش ١٠٢. ابن بكار: جمهرة نسب قريش ٣٧٦.