فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٣٠
يا معشر العرب، شاهت الوجوه! أينتقص عليّ وأنتم حضور! إنّ عليّاً كان يد الله على أعداء الله، وصاعقةً من أمره، أرسله على الكافرين والجاحدين لحقّه، فقتلهم بكفرهم فشنئوه وأبغضوه، وأضمروا له الشّنف والحسد وابن عمّه صلّى الله عليه وسلّم حيّ بعدُ لم يمت ؛ فلمّا نقله الله إلى جواره وأحبّ له ما عنده، أظهرت له رجال أحقادها وشفت أضغانها، فمنهم من ابتزّ حقّه، ومنهم من ائتمر به ليقتله، ومنهم من شتمه وقذفه بالأباطيل ؛ فإن يكن لذرّيته وناصري دعوته دولة تنشر عظامهم، وتحفر على أجسادهم؛ والأبدانُ منهم ؛ يومئذ بالية، بعد أن تقتل الأحياء منهم ن وتذلّ رقابهم، فيكون الله عزّ اسمه قد عذّبهم بأيدينا وأخزاهم ؛ ونصرنا ناعليهم، وشفا صدورنا منهم ؛ إنّه والله ما يشتم عليّاً إلاّ كافر يُسرّ شتمّ رسول الله صلّى الله عليه وآله ويخاف أن يبوح به، فيكني بشتم علي(عليهم السلام) عنه.
أما إنّه قد تخطّت المنيةُ منكم من امتدّ عمره، وسمع قول رسول الله صلّى الله عليه وآله فيه: "لا يحبّك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق"، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
فعاد ابن الزبير إلى خطبته، وقال: عذرتُ بني الفواطم يتكلّمون ؛ فما بال ابن أم حنيفة!
فقال محمّد: يا بن أم رومان، ومالي لا أتكّلم! وهل فاتني من الفواطم إلاّ واحدة! ولم يفتني فخرها ؛ لأنّها أم أخويّ أنا ابن فاطمة بنت عمران بن عائذ بن مخزوم ن جدّة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وأنا ابن فاطمة بنت أسد بن هاشم، كافلة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، والقائمة مقام أمّه ؛ أما