فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ١٠٥
هذه الملامح فيها إشارة إلى مدى العلاقة الوثيقة بين الإمام والنص القرآني، وقد اتضحت في خصوصية فهمه(عليه السلام) إلى درجة يصورها في قوله لمن سأله: هل عندكم شيء من الوحي؟ فقال: (لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، إلاّ أن يعطي الله عبداً فهماً في كتابه). وإنعام النظر في قوله(عليه السلام) يثبت إن أقل ما يدل عليه إن ما نقل عنه من أعاجيب المعارف الصادرة عن مقامه العلمي الّذي يدهش العقول مأخوذ من القرآن الكريم، لذا أصبح(عليه السلام) دائرة معارف القرآن[١].
ومن خلال ملاحظة ما جاء في كلامه(عليه السلام) عن القرآن، نجد فيه أحسن ما ورد في تعظيمه وإجلاله[٢]. وقد شهد النبيّ(صلى الله عليه وآله) بتلك العلاقة الوثقى، بين القرآن والإمام عليّ(عليه السلام) بقوله: (علي مع القرآن، والقران مع عليّ لا يفترقان حتّى يردا عليّ الحوض)[٣].
لذا نجد الإمام عليّاً(عليه السلام) أصبح مصدراً لعلوم القرآن كعلم القراءات حيث إن أئمة القراءات يرجعون إليه مثل أبي عمرو بن العلاء[٤] وعاصم ابن أبي النجود[٥] وغيرهما لأنَّهما يرجعون لأبي عبد الرحمن السلمي[٦]
[١] الأعرجي: منهج المتكلمين في فهم النص القرآني ١٨- ١٩. [٢] ابن أبي الحديد: الشرح ١٠/٢. [٣] أخرجه: الحاكم: المستدرك ٣/١٣٤. الخوارزمي: المناقب ١١٠- ١١١. الذهبي: تلخيص المستدرك ٣/١٣٤. السيوطي: تاريخ الخلفاء ١٧٣. السيوطي: الجامع الصغير ٤/٣٥٦. المتقي الهندي: كنز العمال ١٢/٢٠٣. الهيتمي: الصواعق ١٢٢. ١٢٤. [٤] هو زبان بن العلاء المازني أخذ عنه مشايخ البصريين. أُنظر ابن النديم: الفهرست ٤٢- ٤٦. الذهبي: معرفة القراء الكبار ١/٨٣. [٥] الكوفي الأسدي بالولاء ت١٢٧ أو ١٢٨هـ. يعد في التابعين. أُنظر ابن النديم: الفهرست ٤٣. الذهبي: العبر ١/١٢٨. معرفة القراء الكبار ١/٧٣. ميزان الاعتدال ٢/٣٥٧ ـ ٣٥٨. الجزري: غاية النهاية ١/٣٤٦. [٦] عبد الله بن حبيب الكوفي تصدر الإقراء أيام عثمان بن عفان حتّى توفي سنة ٧٣هـ. أبو نعيم: حلية الأولياء ٤/١٩١- ١٩٥. السمعاني: الأنساب ٧/١٨١. الذهبي: تذكرة الحفاظ ١/٥٨. الذهبي: معرفة القراء الكبار ١/٤٥.