فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٢٨٣
وحينما أعلن عبد الله بن الزبير خلافته في الحجاز (٦٤ ـ ٧٢ هـ) ولى المغيرة بن عبد الله بن خالد بن حزام على اليمن[١]، فيما كان معه محاصراً عثمان بن عبد الله بن حكيم الّذي قتل في حصار ابن الزبير الأول[٢]، ولمّا تولى عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير على اليمن للخليفة العباسي هارون الرشيد، فقد وجه بدله الضحاك بن عثمان بن عبد الله بن خالد بن حزام[٣].
إنّ أخذ هذا التقارب بنظر الاعتبار، وملاحظة إن مصدر معلوماتنا عن حكيم بن حزام تعود لرواة من آل الزبير وآل العوام تفسر لنا ما لوحظ حول شخصية حكيم من المبالغات.
وقد يكون ما ذهب إليه ـ الشرهاوي ـ في حديثه عن عروة بن الزبير مطابقاً لمّا ذكرنا، إذ يقول: ((إن الفترة الّتي عاش فيها عروة كانت مرحلة قلقة بالنسبة له، فقد خسرت عائلته طموحها للوصول إلى الحكم، فتقرب للأمويين من أجل أن يعيش حياة مستقرة، فاشغل نفسه بروايات السيرة في محاولة لإبراز دور عائلته فيها وما قدمته للإسلام من خدمات كموروث اجتماعي يعتز به... وفي هذه الروايات يبرز عروة دور السيدة خديجة(عليه السلام) ودور ورقة بن نوفل في بدء الوحي ويجعلها الأساس الّذي قامت عليه الدعوة في الوقت الّذي يصور الرسول(صلى الله عليه وآله) خائفاً مذعوراً من هول المفاجأة وهذا دليل على إن رواياته جاءت لتخدم عائلته وتركز على دورها الأساسي في بداية الدعوة حتّى لو كانت تسيء إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله)))[٤].
[١] ابن بكار: جمهرة النسب ٣٩٤. [٢] ابن بكار: جمهرة النسب ٣٨٧. [٣] ابن بكار: جمهرة النسب ٤٠٣. [٤] السيدة خديجة بنت خويلد ٩.