فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ١٢٥
وتأكيد ما فعله الأسلاف، وأن يقرر في أنفس الناس إن بني هاشم لا حظ لهم في هذا الأمر، وأن سيدهم الّذي به يصولون، وبفخره يفخرون، هذا حاله وهذا مقداره، فيكون من ينتمي إليه ويدلي به عن الأمر أبعد، وعن الوصول إليه أشحط وأنزح))[١].
وكان هذا الأمر قد تنبأ به الإمام عليّ(عليه السلام) إذ قال لأصحابه: (أمّا أنّه سيظهر عليّكم بعدي رجل رحب البلعوم، مندحق البطن، يأكل ما يجد، ويطلب ما لا يجد، فأقتلوه ـ ولن تقتلوه، ألاّ أنّه سيأمركم بسبي والبراءة مني، فأمّا السب فسبوني، فانّه لي زكاة ولكم نجاة، وأمّا البراءة فلا تتبرؤا مني، فاني ولدت على الفطرة، وسبقت إلى الإيمان والهجرة)[٢].
وبعدما تولى معاوية الأمر كتب كتاباً إلى جميع الولايات جاء فيه: ((أن برئت الذمة ممّن روى شيئا من فضل أبي تراب[٣] وأهل بيته))[٤].
[١] ابن أبي الحديد: شرح ٤/ ٥٧ـ ٥٨. [٢] البلاذري: أنساب الأشراف ٢/٣٢. الثقفي: الغارات ٢/٨٤. العياشي: تفسير العياشي ٢/٢٧١. الشريف الرضي: نهج البلاغة ٩٢. ابن شهر آشوب: مناقب آل أبي طالب ٢/١٠٧. ابن الأثير: النهاية في غريب الحديث ٢/١٠٥. ابن ميثم البحراني: شرح ما ئة كلمه للإمام عليّ(عليه السلام): ٢٣٧. الزبيدي: تاج العروس ٦/٣٤٢. القندوزي: ينابيع المودة ١/ ٢٠٥ـ٢٠٦. [٣] من أحب كنى الإمام عليّ(عليه السلام) إليه لأنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) كناه بها، ووظفها بنو أمية للطعن بالإمام(عليه السلام). البلاذري: أنساب الأشراف ٢/٥ـ ٦. الماوردي: أعلام النبوة ١١٨. الخوارزمي: المناقب ٣٨. ابن أبي الحديد: شرح ١/١١ـ١٢. [٤] ابن أبي الحديد: شرح ١١/٤٤. وأنظر قريب من ذلك: سليم بن قيس الكوفي: كتاب السقيفة ٢٧٠.