فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٣٦
مناف بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مُضر بن نزار بن عدنان كان يسكنه. وقيل: اسم الجبل أطحل، فأضيف "ثور" إليه، وهو ثور بن عبد مناف، والصواب: "ما بين عير إلى أحُد".
فأمّا قول أبي هريرة: "إنّ عليّاً(عليهم السلام) أحدث في المدينة"، فحاش لله! كان عليّ(عليهم السلام) أتقى لله من ذلك ؛ والله لقد نصر عثمان نصراً لو كان المحصور جعفر بن أبي طالب لم يبذل له إلاّ مثله.
قال أبو جعفر: وأبو هريرة مدخول عند شيوخنا غير مرضيّ الرّواية، ضربه عمر بالدّرة، وقال: قد أكثرت من الرّواية وأحر بك أن تكون كاذباً على رسول الله صلّى الله عليه!
وروى سفيان الثوريّ عن منصور، عن إبراهيم التيميّ، قال: كانوا لا يأخذون عن أبي هريرة إلاّ ما كان من ذكر جنّة أو نار.
وروى أبو أسامة عن الأعمش، قال: كان إبراهيم صحيح الحديث، فكنت إذا سمعت الحديث أتيته فعرضته عليه، فأتيته يوماً بأحاديث من حديث أبي صالح عن أبي هريرة، فقال: دعني من أبي هريرة، إنهم كانوا يتركون كثيراً من حديثه.
وقد روى عن عليّ(عليهم السلام) أنّه قال: ألا إنّ أكذب الناس - أو قال: أكذب الأحياء - على رسول الله صلّى الله عليه وآله أبو هريرة الدوسيّ.
وروى أبو يوسف، قال: قلت لأبي حنيفة: الخبر يجئ عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ؛ يخالف قياسنا ما تصنع به؟
قال: إذا جاءت به الرواة الثقاتُ عملنا به وتركنا الرأي.
فقلت: ما تقول في رواية أبي بكر وعمر؟