فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ١٥٩
٥ــ ذكر الشريف الرضي ت٤٠٦هـ في كتابه خصائص الأئمة: ((ولد(عليه السلام) بمكة في البيت الحرام لثلاث عشرة ليلة خلت من رجب بعد عام الفيل بثلاثين سنة... ولا نعلم مولوداً ولد في الكعبة غيره))[١].
٦ــ ذكر الشيخ المفيد ت٤١٣ هـ ولادة الإمام(عليه السلام) بالكعبة المشرفة في ثلاث من كتبه، حيث ورد في الإرشاد: ((ولد بمكة في البيت الحرام يوم الجمعة الثالث عشر من رجب سنة ثلاثين من عام الفيل، ولم يولد قبله ولا بعده مولود في بيت الله تعالى سواه إكراماً من الله تعالى له بذلك وإجلالاً لمحله من التعظيم))[٢].
وجاء في كتابه مسار الشيعة: ((وفي اليوم الثاني والعشرين منه [رجب] ولد أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه أفضل الصلاة والسلام بمكة في البيت الحرام سنة ثلاثين من عام الفيل وهو يوم مسرة لأهل الإيمان))[٣].
والظاهر أنّه حصل تصحيف في تاريخ الولادة من الثالث عشر إلى الثالث والعشرين ثمّ صحف إلى الثاني والعشرين إذ نلاحظ أنّ الشيخ المفيد نفسه يذكر أن التاريخ هو الثالث عشر في كتابيه السابق واللاحق.
أمّا كتابه المقنعة فقد ورد فيه: ((ولد بمكة في البيت الحرام يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من رجب بعد عام الفيل بثلاثين سنة))[٤].
[١] خصائص الأئمة: ٢٥ .
وعلق الأردوبادي على ما ذكره الشريف الرضي: ومن عرف الشريف ونفسيته العالية، وأخذه الحذر عما يمس شرفه وكرامة نفسه في القول والعمل، يعلم أنّه لم يتلفظ بهذه الكلمة، إلاّ بعد أن وجدها حقيقة ناصعة ، يذعن بها نقاد فن الحديث، وناهيك بها خطراً لها واعتبارا ً ، عليّ وليد الكعبة: ٢٧. [٢] الإرشاد: ٧. [٣] مسار الشيعة: ٥٩. [٤] المقنعة: ٤٦١.
وعلق الأردوبادي على ما جاء لدى الشيخ المفيد من خبر الولادة قائلاً: والشيخ المفيد من عرفته الأمة بالنقد والتمحيص، كيف كان يرد الأخبار لأدنى علّة في أسانيدها أو متونها، ويتردد في مفادها، يعرف ذلك كله من سبر كتبه ورسائله ومسائله.
وأضاف الأردوبادي: أو هل تراه ـ مع ذلك ـ يعدل عن خطته القويمة، فيرمي القول على عواهنه بذكر الواهيات على سبيل الجزم بها، لاسيما في كتاب الإرشاد الّذي قصد فيه إعلاء ذكر آل محمد(صلى الله عليه وآله) والتنويه بفضلهم وإمامتهم وتقدمهم فيهما. فهل يذكر فيه إلاّ ما هو مسلّم بين الفريقين، أو الملأ الشيعي على الأقل؟! عليّ وليد الكعبة: ٢٧ ـ ٢٨.