فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ١٣٩
واستذلالا ًمنك لرسول الله(صلى الله عليه وآله)، ومخالفة منك لأمره، وانتهاكا ًلحرمته، وقد قال لها رسول الله(صلى الله عليه وآله): أنت ِسيدة نساء أهل الجنة. والله مصيرك إلى النار)[١].
وقد كافئه عمر! حيث ولاه على البصرة إلاّ أنّه ارتكب فاحشة الزنا ورغم شهادة الشهود إلاّ أن اجتهاد الخليفة أنقذه من موت محقق[٢]، وكان الإمام عليّ(عليه السلام) يتوعده بالرجم لذلك وقف إلى جانب معاوية ضد الإمام عليّ(عليه السلام).
وأمّا عروة بن الزبير فهو الابن الأصغر للصحابي الزبير بن العوام، والظاهر أنّه كان على خلاف مع أخيه الأكبر، إذ في الوقت الّذي كان عبد الله بن الزبير يقاتل الأمويين في الكعبة، كان عروة نديماً للخليفة الأموي عبد الملك وهو يحدثه عن معركة بدر، إذ سأله عن معركة بدر فكان أن أظهر عتبة وشيبة أجداد معاوية و عبد الملك بمظهر ايجابي واختلق كلاماً نسبه للنبي(صلى الله عليه وآله) بأنه قال: إن كان في القوم خير فعند صاحب الجمل الأحمر. وأشار إن النبيّ يقصد بذلك عتبة بن ربيعة، وما لبث أن وجدناه وكأنّه الوريث الفكري لأم المؤمنين عائشة إذ هناك نسبة كبيرة من الأحاديث المنسوبة لها تمر عن طريق عروة[٣].
أمّا عن دوره في اللجنة الّتي أعدها معاوية، فقد روى عبد الرزاق عن معمر، قال: ((كان عند الزهري حديثان عن عروة عن عائشة في عليّ(عليه السلام)
[١] الاحتجاج ١/ ١٧٣. [٢] شرف الدين الموسوي: الاجتهاد مقابل النص (باب اجتهاد عمر بن الخطاب). النصر الله: عزل المغيرة بن شعبة عن البصرة: ١ وما بعدها. [٣] أن دراسة أكاديمية عن شخصية عروة ستلقي ضوءاً على حقائق كثيرة عن سيرته. أُنظر الروايات الّتي أختلقها عروة على الإمام عليّ(عليه السلام) عند ابن أبي الحديد: شرح ٤/٦٣ ـ٦٤، ٦٩، ١٠٢.