فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٢٧٨
واستقبال النبيّ(صلى الله عليه وآله) في مر الظهران[١] معلنين إسلامهم وبيعتهم، ثمّ أوفدهم النبيّ(صلى الله عليه وآله) إلى مكة ليدعوا أهلها للإسلام، لذا منحهم(صلى الله عليه وآله) امتيازاً خاصاً، وهو من دخل دار أبي سفيان وحكيم فهو آمن، أمّا عتاب فامتيازه أن ولاه النبيّ(صلى الله عليه وآله) مكة بعد الفتح، في حين نسى النبيّ(صلى الله عليه وآله) أو بالأحرى الراوي أن يضع امتيازاً لبديل بن ورقاء. هذه الرواية قدمها عروة بن الزبير للخليفة الأموي عبد الملك بن مروان (٦٤ ـ ٨٦ هـ)[٢].
إذا كان النبيّ(صلى الله عليه وآله) بمنحه لأبي سفيان الامتياز أعلاه يرمي من وراءه إلى قتل الروح المعنوية لدى أبي سفيان بصفته زعيم مكة حيث جعله النبيّ(صلى الله عليه وآله) بين فكي كماشة هل يجند أهل مكة للحرب فلربما يخسر الحرب؟ أم يستفيد من هذا الامتياز الّذي منحه له النبيّ(صلى الله عليه وآله)؟ وبعد قراءة متفحصة أدرك أن الأفضل هو الاستفادة من الامتياز، فدخل مكة معلناً أنّه قد جاءكم محمّد بما لا قبل لكم به ثمّ دخل داره، وكان ذلك سبباً مهماً لدخول النبيّ(صلى الله عليه وآله) مكة بلا قتال. ولكن ما معنى إعطاء النبيّ(صلى الله عليه وآله) هذا الامتياز لحكيم أيضاً!!
ولكننا نجد حكيماً قد حصل على وسامين بعد الفتح، وهما من أوسمة الامتهان والانتقاص إلاّ وهما ـ الطلقاء والمؤلفة قلوبهم[٣].
وتجدر الملاحظة أن النبيّ(صلى الله عليه وآله) بتوزيعه الأموال على هؤلاء المؤلفة قلوبهم أخذ بنظر الاعتبار مدى خطورة الشخص على الإسلام، ومدى
[١] تقع على بعد (٣٠) كم شمال مكة من جهة المدينة وكانت تسمى مجنة والآن تسمى وادي فاطمة. ابن سعد: الطبقات ٢/ ٦٠. البغوي: معجم الصحابة ٢/ ٢٧٦ هـ ٢(المحقق). أبو الفداء: تقويم البلدان ٩٤ ـ ٩٥. [٢] ابن سعد: الطبقات ٢/ ١٣٥. الطبري: تاريخ ٣/ ٥٥. ابن حجر: تهذيب التهذيب ٢/٤٤٧ـ ٨. [٣] ابن هشام: السيرة ٤/ ٨١. ابن سعد: الطبقات ٢/ ١٥٢. الزبيري: نسب قريش ٢٣١. الطبري: تاريخ ٣/ ٩٠.