فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٣٢
روى الزهريّ أنّ عروة بن الزبير حدّثه، قال: حدثتني عائشة، قالت: كنت عند رسول الله إذ أقبل العبّاس وعليّ، فقال: يا عائشة، إن هذين يموتان على غير ملّتي أو قال ديني.
وروى عبد الرزاق عن معمر، قال: كان عند الزهريّ حديثان عن عرُوة عن عائشة في علي(عليهم السلام)، فسألته عنهما يوماً، فقال: ما تصنع بهما وبحديثهما! الله أعلم بهما، إنّي لأتهمهما في بني هاشم.
قال: فأمّا الحديث الأول ؛ فقد ذكرناه.
وأما الحديث الثاني فهو أنّ عروة زعم أنّ عائشة حدّثته، قالت: كنت عند النبيّ صلّى الله عليه وسلّم إذ أقبل العبّاس وعليّ، فقال: "يا عائشة ؛ إن سرّك أن تنظري إلى رجلين من أهل النار فانظري إلى هذين قد طلعا"، فنظرت، فإذا العبّاس وعلي بن أبي طالب.
وأمّا عمرو بن العاص، فروى عنه الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما مسنداً متصلاً بعمرو بن العاص، قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: "إنّ آل أبي طالب ليسوا لي بأولياء، إنّما وليّي الله وصالح المؤمنين".
وأمّا أبو هريرة، فروى عنه الحديث الذي معناه أن عليّاً(عليهم السلام) خطب ابنة أبي جهل في حياة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فأسخطه، فخطب على المنبر، وقال: "لاها الله! لا تجتمع ابنة وليّ الله وابنة عدّو الله أبي جهل! إنّ فاطمة بضعة مني يؤذيني ما يؤذيها، فإن كان عليّ يريد ابنة أبي جهل فليفارق ابنتي، وليفعل ما يريد"، أو كلاماً هذا معناه والحديث مشهور من رواية الكرابيسيّ.