فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٣٨
المغيرة لأرجمنّه بأحجاره - يعني واقعة الزنا بالمرأة التي شهد عليه فيها أبو بكرة، ونكل زياد عن الشهادة - فكان يبغضه لذاك ولغيره من أحوال اجتمعت في نفسه.
قال: وقد تظاهرت الرّواية عن عروة بن الزبير أنّه كان يأخذه الزّمع عند ذكر عليّ(عليهم السلام) فيسبّه ويضرب بإحدى يديه على الأخرى، ويقول: وما يغني أنّه لم يخالف إلى ما نُهي عنه، وقد أراق من دماء المسلمين ما أراق!
قال: وقد كان في المحدّثين من يبغضه(عليهم السلام)، ويروى فيه الأحاديث المنكرة، منهم حريز بن عثمان، كان يبُغضه وينتقصه، ويروي فيه أخباراً مكذوبة. وقد روى المحدّثون أنّ حريزاً رأى في المنام بعد موته، فقيل له: ما فعل الله بك؟
قال: كاد يغفر لي لولا بغض عليّ.
قلت: قد روى أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري في كتاب "السقيفة"، قال: حدّثني أبو جعفر بن الجنيد، قال: حدّثني إبراهيم بن الجنيد، قال: حدّثني محفوظ بن المفضل بن عمر، قال: حدّثني أبو البهُلول يوسف بن يعقوب، قال: حدّثنا حمزة بن حسان - وكان مولى لبني أمية، وكان مؤذّناً عشرين سنة، وحجّ غير حجّة، وأثنى أبو البهُلول عليه خيراً - قال: حضرت حريز بن عثمان، وذكر علي بن أبي طالب، فقال: ذاك الذي أحلّ حرم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حتّى كاد يقع.
قال محفوظ: قلت ليحيى بن صالح الوُحاظيّ: قد رويت عن مشايخ مِن نظراء حريز، فما بالك لم تحمل عن حريز! قال: إني أتيته فناولني كتاباً، فإذا فيه: حدّثني فلان عن فلان أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم لما حضرته