فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٧١
بالماء والسدر، ولف في حلتين من حلل اليمن قيمة الواحدة ألف مثقال ذهب، وحمل على أيدي الرجال أياما إعظاماً وإكراماً له من تغييبه تحت التراب[١].
وقد روي عن الرسول(صلى الله عليه وآله) أنّه قال: (إن الله يبعث جدي عبد المطلب امة واحدة في هيئة الأنبياء وزي الملوك)[٢].
وقد خلف عبد المطلب في الزعامة ولده أبو طالب الّذي كان سيداً شريفاً مطاعاً مهيباً مع وضعه المادي البسيط، ولذا قال الإمام عليّ(عليه السلام): (أبي ساد فقيراً وما ساد فقير قبله)[٣]. وكان عبد المطلب قد أوصى إليه من بين أولاده العشرة، ومن ضمن وصاياه المهمة أوصى إليه بمهمة كفالة الرسول(صلى الله عليه وآله) حيث كان(صلى الله عليه وآله) وقتها في الثامنة من عمره الشريف. فكان أبو طالب خير كافل له[٤]، والملاحظ أنّ أبا طالب كان أخاً لعبد الله والد الرسول من أبيه وأمه[٥].
ونتيجة لمكانة أبي طالب فقد عرف بالشيخ أو شيخ البطحاء[٦]. لذا كان الإمام عليّ(عليه السلام) يدّعي التقدم على الكل، والشرف على الكلّ بابن
[١] اليعقوبي: التاريخ ٢/١٠. [٢] اليعقوبي: التاريخ ٢/١٠. ابن أبي الحديد: الشرح ١٤/٦٨. ابن حجر: الإصابة ٤/١١٧- ١١٨. [٣] اليعقوبي: التاريخ ٢/١٠. ابن أبي الحديد: الشرح ١/٢٩،١٤/٧٠. إن الإمام يقصد بفقره هنا إن وضعه المادي لا يتناسب مع مكانته الاجتماعية بصفته شيخ البطحاء . [٤] اليعقوبي: التاريخ ٢/١٠.الطبري: التاريخ ٢/٢٧٧. أبو نعيم: دلائل النبوة ١٢٣. سبط ابن الجوزي: تذكرة ٦، ٨. ابن أبي الحديد: الشرح ١/٢٩. ابن حجر: الإصابة ٤/١١٥. [٥] الطبري: التاريخ ٢/٢٧٧. ابن أبي الحديد: الشرح ١/١٤. [٦] ابو جعفر الاسكافي: نقض العثمانية: ٢٨٩. ابن الأثير: أسد الغابة ٣/٤١٤. ابن أبي الحديد: الشرح ١/٢٩، ١٣/٢٢٧.