فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ١٠١
لسانه). فقال الإمام عليّ(عليه السلام): (فما شككت بعدها في قضاء بين اثنين)[١] ولذا قال(صلى الله عليه وآله): (أقضاكم عليّ)، والقضاء يحتاج صاحبه لأنّ يكون ملمّاً بالفرائض، والقرآن والحلال والحرام وغيرها[٢].
وكان(عليه السلام) يقول: (فلأنا أعلم بطرق السماء مني بطرق الأرض). أي أنّه(عليه السلام) أعلم بالأحكام الشرعية والفتاوي الفقهية من الأمور الدنيوية فعبّر عن تلك بطرق السماء لأنَّها أحكام إلهية، وهذه بطرق الأرض لأنَّها من الأمور الأرضية[٣].
وكان الإمام(عليه السلام) مرجع الصحابة في كثير من الأحكام الفقهية ومنهم الخليفة عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عباس، فأمّا الخليفة عمر فتواتر عنه رجوعه إليه في كثير من المسائل الّتي أشكلت عليه، وعلى غيره من الصحابة حتّى قال مراراً: ((لولا عليّ لهلك عمر))[٤]، وقوله: ((لا بقيت
[١] أخرجه: ابن سعد: الطبقات ٢/٣٣٧. ابن ماجة: صحيح ٢/٣٣. أبو داود: سنن ٣/٣٠١. الحاكم: المستدرك ٣/١٤٦. ابن عبد البر: الاستيعاب ٣/١١٠٠. الخوارزمي: المناقب: ٤١. سبط ابن الجوزي: تذكرة ٤٤. ابن أبي الحديد: الشرح ١/١٨. ٧/٢٨٩. الجويني: فرائد السمطين ١٦٧. ابن حجر: تهذيب التهذيب ٧/٣٣٧. السيوطي: تاريخ الخلفاء ١٧٠. المتقي الهندي: كنز العمال ١٢/٢٢٠. الهيتمي: الصواعق ١٢١. [٢] ابن أبي الحديد: الشرح ٩/٨٤. [٣] ابن أبي الحديد: الشرح: ١٣/١٠١. ١٠٦. [٤] أُنظر القاضي: المغني ٢٠/٢/١٣. ابن عبد البر: الاستيعاب ٣/١١٠٣. الخوارزمي: مناقب ٣٩. سبط ابن الجوزي: تذكرة ١٤٧. ابن تيمية: منهاج السنة ٤/١٦٠. الجويني: فرائد السمطين ٣٣٧- ٣٥١. ابن الصباغ: الفصول المهمة ١٧. المناوي: فيض القدير ٤/٣٥٧.