فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٤٣
لو سخط على واحد من أهلها، ومنع الناس أن يذكروه بخيرٍ وصلاح لخمل ذكره، ونسي اسمه، وصار وهو موجود معدوماً، وهو حيٌّ ميتاً! هذه خلاصة
ما ذكره شيخنا أبو جعفر رحمه الله تعالى في هذا المعنى في كتاب التفضيل.
وفي مكان آخر من كتابه - شرح النهج - أوضح أيضاً ابن أبي الحديد ما جرى على أهل البيت(عليهم السلام) من ظلم وعدوان، وما قام به بنو أُميّة من الاعتداء على حقوقهم وإغراء بعض الصحابة والتابعين بوضع أحاديث مكذوبة عليهم ونسبت فضائلهم(عليهم السلام) لغيرهم، فقال:
ذكر بعض ما مُني به آل البيت من الأذى والاضطهاد وليس يجب من قولنا: إنّ بعض الأخبار الواردة في حقّ شخص فاضل مفتعلة أن تكون قادحة في فضل ذلك الفاضل ؛ فإنّا مع اعتقادنا أنّ عليّاً أفضلُ الناس، نعتقد أنّ بعض الأخبار الواردة في فضائله مفتعل ومختلق.
وقد روى أنّ أبا جعفر محمّد بن عليّ الباقر(عليهم السلام)، قال لبعض أصحابه:
يا فلان، ما لقينا من ظلم قريش إيانا، وتظاهرهم علينا، وما لقي شيعتنا ومحبّونا من الناس! إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قبض وقد أخبر إنا أولى الناس بالناس، فتمالأت علينا قريش حتّى أخرجت الأمر عن معدنه، واحتجّت على الأنصار بحقّنا وحجّتنا.
ثمّ تداولتها قريش، واحدٌ بعد واحد، حتّى رجعت إلينا، فنكثت بيعتنا، ونصبت الحرب لنا، ولم يزل صاحبُ الأمر في صعود كئود، حتّى قتل، فبويع الحسن ابنُه وعوهد ثمّ غدر به، وأسلم، ووثب عليه أهل العراق حتّى طعن بخنجر في جنبه، ونهبت عسكره، وعولجت خلاخيل أمهّات أولاده، فوادع معاوية وحقن دمه ودماء أهل بيته، وهم قليل حقّ قليل.