فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٢٠
وقال الثعلبي في الكشف والبيان في تفسير سورة المعارج: وسُئل سفيان بن عيينة عن قول الله تعالى: { سَألَ سائِلٌ }[١] قال: لقد سألتني عن مسألة ما سألني أحد قبلك، حدّثني أبي، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه قال:
لمّا كان رسول الله صلّى الله عليه وآله بغدير خمّ نادى الناس فاجتمعوا، فأخذ بيد علي صلوات الله عليه فقال: "من كنتُ مولاه فعلي مولاه".
فشاع ذلك وطار في البلاد، فبلغ ذلك الحرث بن النعمان الفهري، فأتى رسول الله صلّى الله عليه وآله على ناقة له حتّى أتى الأبطح، فنزل عن ناقته وأناخها وعقلها، ثمّ أتى النبيّ صلّى الله عليه وآله وهو في ملأ من أصحابه فقال: يا محمّد أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلاّ الله وأنّك رسول الله فقبلنا، وأمرتنا أن نصلّي خمساً فقبلناه منك، وأمرتنا بالزكاة فقبلنا، وأمرتنا أن نصوم شهراً فقبلنا، وأمرتنا بالحجّ فقبلنا. ثمّ لم ترض بذلك حتّى رفعت بضبعي ابن عمك ففضلته علينا وقلت: "من كنتُ مولاه فعلي مولاه"، فهذا شيء منك أم من الله؟
فقال: "والذي لا إله إلاّ هو إنّ هذا من الله".
فولّى الحرث بن النعمان يريد راحلته وهو يقول: اللهمّ إن كان ما يقوله حقاً فأمطر علينا حجارة من السّماء أو آتنا بعذاب أليم، فما وصل إليها حتّى رماه الله بحجر فسقط على هامته وخرج من دبره فقتله، وأنزل الله تعالى: { سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ * لِّلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ }[٢].
[١] المعارج: ١. [٢] المعارج: ١ ـ ٢. الكشف والبيان ١٠: ٣٥.