فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٥٧
- تفسير قوله تعالى:{ لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأنتُمْ سُكَارَى}[١] أنّها نزلت في الإمام عليّ(عليه السلام).
(وغير ذلك مما لا يسعه الحصر بل يحتاج إلى تتبّع وأشهرها اتهام أبو طالب بعدم الإيمان وحديث الضحضاح).
من هنا تطلب القيام بدراسة تأخذ على عاتقها تتبّع هذا المشروع الخطير، فبدأنا بدراسة فضائل الإمام عليّ(عليه السلام) الّتي نسبت لغيره.
لقد اقتضت طبيعة الموضوع أن نمهد له بمدخل يتضمن مبحثين:
الأول نتناول فيه فضائل أمير المؤمنين(عليه السلام)[٢] إجمالاً ابتداءاً من نسبه الشريف، وولادته الشريفة في الكعبة المعظّمة، ثمّ انتقاله من بيت الله إلى بيت رسول الله(صلى الله عليه وآله)، حيث فاز بشرف التربية على يد النبيّ الأكرم(صلى الله عليه وآله)، وما تلا ذلك من أسبقية تصديقه لدعوة النبيّ(صلى الله عليه وآله)، وموقفه يوم الإنذار حيث أصبح وزير النبيّ(صلى الله عليه وآله) ووصيه، ومصاحبته للنبي(صلى الله عليه وآله) في تحركاته في مكة ليحميه من أذى المشركين، ومرافقته إياه وهو يدعو بعض القبائل للإسلام، ثمّ باهى الله به ملائكته حيث بات في فراش النبيّ(صلى الله عليه وآله) ليلة الهجرة. ثمّ كانت الفضيلة العظمى بزواجه من السيدة
[١] سورة النساء ٤٣. [٢] روي عن أَحْمَد بن حنبل أنّه قال: لم يأت لأحد من الصحابة من الفضل بقدر ما جاء لعّلي ابن أبي طالب، لذا كانت فضائل الإمام عليّ(عليه السلام) من أهم الموضوعات الّتي الفت فيها المؤلفات المستقلة، فقد أفرد ابن حنبل فضائله بدراسة مستقلة عن باقي الصحابة، وألف النسائي أحد أصحاب السنن كتاباً في خصائص أمير المؤمنين(عليه السلام)، وألف ابن أخي تبوك كتاباً باسم (مناقب عليّ بن أبي طالب ) ، وكذلك الخوارزمي الحنفي أسمى كتابه: المناقب: وهو خاص (بمناقب أمير المؤمنين)، ومن علماء المالكية ابن المغازلي الّذي سمى كتابه: مناقب عليّ بن أبي طالب، وكذلك الكنجي الشافعي في كتابه: كفاية الطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب(عليه السلام) وحمل نفس الاسم كتاب الشنقيطي وهو من العلماء المتأخرين. وغيرهم.