فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٦٢
ذكر ولادة حكيم في الكعبة أيضاً عن مصعب الزبيري، وقد تبين لنا أن مصعباً من البيت الزبيري الّذي شرب الحقد على أمير المؤمنين(عليه السلام)، وكان جده عروة بن الزبير من ضمن أعضاء لجنة هيئة التاريخ الّتي شكلها معاوية.
ومن المصادر الّتي أكدت على ولادة الإمام(عليه السلام) بلا أدنى شك كتاب (كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب) للكنجي الشافعي الّذي استشهد في ٦٥٨هـ في كتابه كفاية الطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب، وكتاب (تلخيص المستدرك) للذهبي الشافعي المعروف بمواقفه السلبية من أهل البيت(عليهم السلام)، وكتاب (سرح الخريدة الغيبية) للآلوسي الحنفي والذي قال فيه: ((وفي كون الأمير ـ كرم الله وجهه ـ ولد في البيت، أمر مشهور في الدنيا، وذكر في كتب الفريقين السنة والشيعة... ولم يشتهر وضع غيره ـ كرم الله وجهه ـ كما اشتهر وضعه، بل لم تتفق الكلمة عليه. وما أحرى بإمام الأئمّة أن يكون وضعه فيما هو قبلة للمؤمنين، وسبحان من يضع الأشياء في مواضعها وهو أحكم الحاكمين)).
ومن كتب المعتزلة الّتي أكدت صحة الولادة، كتاب (المراتب) للبستي المعتزلي ت٤٢٠هـ وقطع المؤرخ الشهير المسعودي المعتزلي الشافعي ت٣٤٥هـ بصحة ولادته الشريفة بلا أدنى تردد. أمّا ابن أبي الحديد المعتزلي الشافعي ت٦٥٦هـ فقد توقف دون أن يقطع بالذي ولد في الكعبة هل هو الإمام(عليه السلام) أم حكيم بن حزام؟ موضحاً أنّ أكثر الشيعة يقولون إن المولود هو الإمام(عليه السلام)، أمّا المحدثون فيرون أنّ المولود في الكعبة هو حكيم بن حزام. وسنرى أنّ ابن أبي الحديد لم يكن دقيقاً بقوله هذا، فالشيعة بالإجماع تؤكد على صحة ولادة الإمام بالكعبة حتّى أنّ الشيخ النوري يراها من ضروريات المذهب، أمّا من المحدثين ويقصد بهم أهل السنة فسنرى أنّ هناك الكثير من كبار علماء السنة