فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٨٧
إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُوراً}[١]. ونزل فيه أيضاً: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سراً وَعَلانِيَةً}[٢]، حيث روى المفسرون أنّ الإمام عليّ(عليه السلام) كان يملك أربعة دراهم، فتصدق بدرهم ليلاً وآخر نهاراً، وبالثالث سرّاً، وبالرابع علانية[٣].
وكان(عليه السلام) (سيّد الزهاد وبدل الأبدال)[٤] فإليه في هذا الباب تشد الرحال، وعنده تنفض الاحلاس. [٥] فهو الّذي ما شبع من طعام قط، وكان(عليه السلام) أخشن الناس ملبساً ومأكلاً، دخل عليه أحد أصحابه يوم عيد فقدم إليه جراباً[٦] مختوماً فيه خبز شعير يابس مرضوض، فأكل(عليه السلام) منه، فقال له: يا أمير المؤمنين، فلمّاذا تختمه فقال: خفت هذين الولدين أن يلتاه[٧] بسمن أو زيت. وكان ثوبه(عليه السلام) مرقوعاً تارة بجلد وأخرى بليف،
[١] سورة الإنسان ٨- ٩. أُنظر القاضي: المغني ٢٠/٢/٦٢. الطوسي: التبيان ١٠/٢١١. الزمخشري: الكشاف ٤/٦٧٠. القرطبي: الجامع ١٩/١٢٨- ١٣٣. ابن كثير: البداية والنهاية ٧/٣٥٩. [٢] سورة البقرة ٢٧٤. [٣] أُنظر الواحدي: أسباب النزول ٥٨. الطوسي: التبيان ٢/٣٥٧. الثعالبي: الجواهر الحسان ١/٢٢٣. الزمخشري: الكشاف ١/٣١٩. القرطبي: الجامع ٣/٣٤٧. وأنظر عند غير المفسرين: ابو جعفر الاسكافي: نقض العثمانية ٣١٩. سبط ابن الجوزي: تذكرة ١٣- ١٤. ابن تيمية: منهاج السنة ٤/٦٢. الجويني: فرائد ١/٣٥٦. القسطلاني: إرشاد الساري ٣/٢٦. [٤] الأبدال قوم صالحون لا تخلو الدنيا منهم فإذا مات أحدهم استبدله الله بآخر. الرازي: مختار الصحاح ٤٤. [٥] حلس البيت: كساه ببسط تحته حر الثياب. ابن فارس: المجمل ١/٢٤٨. الرازي: مختار الصحاح ١٤٩. [٦] هو المزود أو الوعاء. الفيروزآبادي: القاموس ١/٤٥. [٧] اللت هو الدق والشد والفت والسحق، واللات سمي بالذي كان يلت عنده السويق بالسمن. الفيروزآبادي: القاموس ١/١٥٦.