فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٨٣
كنسبة الكواكب المضيئة مع طلوع الشمس المشرقة، وقد أشار لذلك النبيّ(صلى الله عليه وآله) بقوله لهما: (وأبوكما خير منكما)[١].
وعد الإمام عليّ(عليه السلام) أهل البيت: (أزمة الحق، وأعلام الدين، وألسنة الصدق، فأنزلوهم منزلة القرآن). فتحت قوله(عليه السلام): (فأنزلوهم منزلة القرآن) سر عظيم، وذلك أنّه أمر المكلفين بأنّ يجروا العترة في الإجلال والإعظام والانقياد لها والطاعة لأوامرها مجرى القرآن[٢].
ثم إنّ آل البيت(عليهم السلام) هم (أبواب الحكم) وهي الشرعيات والفتاوى وهم (ضياء الأمور)، أي العقليات والعقائد، وهذا المقام العظيم لا يستطيع أن يجسر أحد من المخلوقين على ادّعائه إلاّ الإمام عليّ(عليه السلام)، فلو ادّعاه غيره لكذب وكذبه الناس[٣].
وقد قال(عليه السلام): (نحن مختلف الملائكة)[٤] ولذا دعا الإمام عليّ الناس إلى (ورودهم ورود الهيم العطاش)، أي الحرص على أخذ العلم والدين منهم[٥]، ووصف أمرهم بأنه.. (صعب مستعصب لا يحتمله إلاّ عبداً امتحن قلبه للإيمان). والمعنى أنّهم صبرٌ على التقوى، أقوياء على احتمال مشاقها، ويجوز أن يكون وضع الامتحان موضع المعرفة لأنّه تحققك الشيء إنّما يكون باختياره… ويجوز أن يكون المعنى: ضرب الله على قلوبهم بأنواع المحن والتكاليف الصعبة لأجل التقوى…
[١] ابن عبد ربه: العقد الفريد ٤/٣١٢. ابن أبي الحديد: الشرح ٦/٣٧٦، الصبان: إسعاف الراغبين ١١٦. [٢] ابن أبي الحديد: الشرح ٦/٣٧٣، ٣٧٦. [٣] ابن أبي الحديد: الشرح ٧/٢٨٩. [٤] ابن أبي الحديد: الشرح ٧/٢١٨. [٥] ابن أبي الحديد: الشرح ٦/٣٧٣، ٣٧٧.