فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٧٥
العباس جعفراً واختار الرسول(صلى الله عليه وآله) عليّاً وقال: (قد اخترت من اختاره الله لي)[١].
فكان(صلى الله عليه وآله) يسدي لعليّ(عليه السلام) من الإحسان والشفقة وحسن التربية حتّى بعث(صلى الله عليه وآله)[٢]، لذا كان الإمام عليّ(عليه السلام) يقول: (وقد علمتم موضعي من رسول الله(صلى الله عليه وآله)، بالقرابة القريبة، والمنزلة الخصيصة، وضعني في حجره، وأنا وليد يضمني إلى صدره، ويكنفني في فراشه، ويمسني جسده، ويشمني عرفه، وكان يمضغ الشيء ثمّ يلقمنيه، وما وجد لي كذبة في قول ولا غلطة في فعل)[٣]. وكلامه هذا يؤكد بأنه تربى في بيت النبيّ(صلى الله عليه وآله) وعمره أقل من ست سنوات.
إنّ ولادته(عليه السلام) في الكعبة وتربيته في بيت الرسالة تعني أنّه كاد أن يولد مسلماً، بل ولد مسلماً على التحقيق إذا نظرنا إلى ميلاد العقيدة والروح، لأنّه فتح عينيه على الإسلام، ولم يعرف عبادة الأصنام[٤]. حيث يقول(عليه السلام): (أني ولدت على الفطرة)[٥].
وما أن بزغ نور الإسلام حتّى كان الإمام عليّ(عليه السلام) أول معتنقيه، حيث يقول: (وسبقت إلى الإيمان)[٦].
[١] البلاذري: أنساب الأشراف ٢/٩٠. أبو الفرج: مقاتل الطالبيين: ١٥. الحاكم: المستدرك ٣/٦٦٧. الخوارزمي: المناقب: ١٧. ابن أبي الحديد: الشرح ١/١٥. مع إننا نتحفظ على هذه الرواية لأنَّها وضعت للطعن في تربية الإمام في بيت الرسالة!!؟ وسوف نناقشها في هذه الحلقة في مبحث رواة ولادة الإمام(عليه السلام) في الكعبة. [٢] ابن أبي الحديد: الشرح ١/١٥. [٣] ابن أبي الحديد: الشرح ١٣/١٩٧. [٤] العقاد: عبقرية الإمام: ٤٣. [٥] ابن أبي الحديد: الشرح ٤/٥٤. [٦] ابن أبي الحديد: الشرح ٤/٥٤.