فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٧٤
تجدر الإشارة إلى أنّها من الموحدين قبل الإسلام ولم يؤثر عنها أنّها سجدت لصنم[١].
حتى أنّها اتخذت من الكعبة مكاناً لولادة ابنها الأصغر أمير المؤمنين عليّاً(عليه السلام) كما سنرى حيث ولد الإمام عليّ(عليه السلام) داخل الكعبة المشرفة، وكرّم الله وجهه عن الخضوع والسجود للأصنام، فكأنّما كان ميلاده إيذاناً بعهد جديد للكعبة والعبادة فيها[٢].
نخلص للقول في شأن نسب الإمام(عليه السلام)[٣]: ((فآباؤه آباء رسول الله، وأمهاته أمهات رسول الله، وهو منوط بلحمه ودمه، لم يفارقه منذ خلق الله آدم إلى أن مات عبد المطلب بين الأخوين عبد الله وأبي طالب، وأمهما واحدة فكان منهما سيدا الناس هذا الأوّل وهذا التالي، وهذا المنذر وهذا الهادي))[٤].
مضت فترة على ولادته(عليه السلام) لينتقل من بيت الله إلى بيت رسول الله(صلى الله عليه وآله) حيث من الفضائل الّتي لم يحظ بها سواه(عليه السلام) هو شرف تربيته في بيت النبيّ(صلى الله عليه وآله)، منذ كان عمره ست سنوات، حيث تروى الروايات أنّ قريشاً أصابتها أزمة اقتصادية فاقترح الرسول(صلى الله عليه وآله) على عمه العباس التخفيف عن أبي طالب، فقال أبو طالب: إن تركتما لي عقيلاً افعلا ما شئتما، فاختار
[١] الشبلنجي: نور الأبصار ٧٦. [٢] العقاد: عبقرية الإمام عليّ ٤٣. [٣] ابن أبي الحديد: الشرح ١/٣٠ [٤] إشارة لقوله تعالى: >إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ< سورة الرعد آية ٧، حيث يشار إلى نزولها في النبيّ(صلى الله عليه وآله) باعتباره المنذر، والإمام عليّ(عليه السلام) الهادي. أُنظر الطبري: جامع البيان ١٣/١٠٨. الحاكم: المستدرك ٣/١٤٠. ابن كثير: البداية والنهاية ٧/٣٥٨- ٣٥٩ .