فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٦٩
وهذا من أعجب البراهين وأسنى الكرامات، وقد يكون ذلك إرهاصاً للنبوة وتأسياً لمّا أراده الله من الكرامة، وليجعل بهاء عبد المطلب متقدماً وإشارة لنبوة النبيّ(صلى الله عليه وآله) حتّى يكون أشهر في الآفاق، وأجل في صدور الفراعنة والجبابرة والأكاسرة، وأن يقهر المعاند ويكشف غباوة الجاهل[١].
يقول الجاحظ: ((ولو عزلنا ما أكرمه الله به من النبوة حتّى نقتصر على أخلاقه ومذاهبه وشيمه، لما وفى به بشر ولا عدله شيء، ولو شئنا أن نذكر ما أعطى الله به عبد المطلب من تفجر العيون وينابيع الماء من تحت كلكل بعيره[٢]، واخفافه بالأرض القسي، وبما أعطى من المساهمة وعند المقارعة من الأمور العجيبة))[٣].
إنّ أشهر ما وقع في عهد عبد المطلب، هو ما عرف بحملة الفيل، تلك الحملة الّتي قادها أبرهة الحبشي في محاولة منه لهدم الكعبة وصرف العرب عن الحج إليها، ودفعهم بالتالي إلى التوجه نحو كنيسة بناها في اليمن اسمها (القليس) في محاولة منه لنشر النصرانية.
[١] الجاحظ: رسالة في فضل بني هاشم على بني عبد شمس ٤١١-٤١٢. أبو الفرج: الأغاني ١/١٥، الشهرستاني: الملل والنحل ٣٩٢ ـ ٣٩٣ . ابن أبي الحديد: الشرح ١٥/٢٠٠-٢٠١. وأوضح السيوطي إن عبد المطلب كانت لديه دلائل على إن محمداً نبي مرسل: الخصائص الكبرى ١/٢٠١- ٢٠٤. [٢] إشارة لقصة زمزم ومنافرة قريش له. ابن اسحق: السير والمغازي ٢٥، ابن هشام: السيرة ١/١٥٢ - ١٥٣. الازرقي: أخبار مكة ٢/٤٢ - ٤٨. ابن حبيب: المنمق ٤١٣ - ٤١٦. اليعقوبي: التاريخ ١/٢٠٩ - ٢١٧. ابن أبي الحديد: الشرح ١٥/٢١٥- ٢١٧، ٢٢٨ ـ ٢٢٩. [٣] الجاحظ: رسالة في فضل بني هاشم على بني عبد شمس: ٤١٢. ابن أبي الحديد: الشرح ١٥/٢٠١- ٢٠٢.