فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٦٧
فضائل أمير المؤمنين(عليه السلام)
لقد كان أمير المؤمنين(عليه السلام) في مصاص[١] الشرف ومعدنه ومعانيه، لا يشك عدو ولا صديق أنّه أشرف خلق الله نسباً بعد ابن عمه رسول الله(صلى الله عليه وآله)[٢].
فهو أبو الحسن عليّ بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، ينتمي إلى قبيلة قريش[٣] أصرح القبائل العربية، والتي نزل القرآن بلهجتها[٤]، وهو من بني هاشم أعرق بطون قريش وأشرفها[٥].
ولهاشم بن عبد مناف تاريخ معروف وحافل بالأمجاد، إذ لمّا أصابت قريش ضائقة اقتصادية أخذ يهشم لهم الخبز ثريداً، فلقب بهاشم وغلب هذا اللقب عليه، ومن أشهر أعماله (الإيلاف) حيث كان هاشم كثير السفر والتجارة، ففي الشتاء يتجه إلى اليمن وفي الصيف إلى بلاد الشام،
[١] المصـاص: خالـص كـلّ شيء، يقـال فـلان مصـاص قـومه إذا كان أخلصـهم نسـباً، الطريحي: مجمع البحرين ٤/ ٢٠٨، وأنظر المازندراني: شرح أصول الكافي ٩/٢٢٤، ابن الأثير: النهاية في غريب الحديث ٤/٢٢٧، ابن منظور: لسان العرب ٧/٩١. [٢] ابن أبي الحديد: الشرح ١/٥١. [٣] عن قبيلة قريش انظر: الجميلي: قبيلة قريش ٥ وما بعدها. [٤] ابن خلدون: المقدمة ١٠٤١ . هاشم الملاح : الوسيط في تاريخ العرب قبل الإسلام ٣٠٤. [٥] عن بني هاشم قبل الإسلام وبعده أُنظر الجاحظ: رسالة فضل هاشم على عبد شمس ضمن رسائل الجاحظ السياسية ٤٠٧- ٦٠. وكذلك رسالة الأوطان والبلدان ١٠٦- ١١٠. ابن أبي الحديد: الشرح ١٥/١٩٨- ٢٩٥.