فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٦٠
أمّا القسم الثاني: فقد خصص لدراسة الولادة المزعومة لحكيم بن حزام في الكعبة والتي تناولناها في مبحثين:
خصص (المبحث الأوّل) لدراسة نصوص الروايات الّتي ذكرت هذه الولادة متناولين طبيعة المصادر الّتي ذكرتها، وتوجهات أصحابها، ثمّ سلسة السند، ورواتها، وما هو موقفهم من الإسلام، وأهل البيت(عليهم السلام)؟ وما هو رأي علماء الجرح والتعديل فيهم؟.
وقد انتهت الدراسة إلى تحميل عروة بن الزبير مسؤولية نسبة هذه الفضيلة لحكيم بن حزام، وتجدر الملاحظة إن عروة أحد أعضاء اللجنة الّتي شكلها معاوية لتدوين التاريخ حسبما تراه الدولة الأموية.
أمّا (المبحث الثاني) فهو استكمال لسيرة حكيم، حيث أسبغ على شخصية حكيم الكثير من المبالغات، حيث عده رواة آل الزبير من رأسمالي عصره! وممن انتهت له الرفادة، ودخل دار الندوة وعمره خمسة عشر سنة مع أنّه لا يدخلها إلاّ من بلغ الأربعين، ثمّ اشتراها بعد الإسلام وباعها لمعاوية لكي يشتري بها داراً في الجنة! ولا ندري ما علاقة ذلك الأثر الجاهلي بالجنة. ثمّ أسبغت روايات آل الزبير تعاطفاً للنبي(صلى الله عليه وآله) تجاهه، وأن النبيّ(صلى الله عليه وآله) كان يتمنى إسلامه، وأخيراً عمره الطويل الّذي ناهز المائة والعشرون، والغرابة ليست بطول العمر وإنّما بتلك المناصفة لعمره إذ عاش ستين سنة قبل الإسلام وستين بعد الإسلام، وأوضح رواة آل الزبير إن حكيماً ما عمل عملاً قبل الإسلام إلاّ وعمل ما يقابله بعد الإسلام، والظاهر أنّ الحكمة من هذه المناصفة لتكون الستون سنة بعد الإسلام ناسخة لمثيلتها قبل الإسلام!