فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٥٥
لكن موسى(عليه السلام) على العكس هو الّذي رفض أن يرضع من النساء!، ومادام موسى رعى الغنم فلابد أن يكون مُحَمَّد (صلى الله عليه وآله) رعى الغنم أيضاً، ولكن تارة عند حليمة السعدية، إلا إنه لا ندري هل أخذته لترضعه أم يرعى الغنم عندها؟ فالإرضاع يعني أنّه في السنة الأولى من حياته فمتى رعى غنمها إذن؟ وتارة يرعى لأهل مكة! وكأنّه ليس ابن عبد المطلب زعيم قريش، والذي أسمته إبراهيم الثاني لإيمانه ودوره في المحافظة على الكعبة من السقوط على يد أبرهة! فكيف يصبح ابن عبد المطلب راعيا لقريش؟
ثم نجد اليد النصرانية تصور النبيّ(صلى الله عليه وآله) خائفاً مذعوراً، ولقد أنقذه ورقة بن نوفل ذاك النكرة حيث استلم النبيّ مُحَمَّد (صلى الله عليه وآله)نبوته من ورقة بعد أن أراد النبيّ(صلى الله عليه وآله) الانتحار[١]!!
وصوّرت الرؤية الأموية النبيّ(صلى الله عليه وآله) أنّه إنسان عادي ليس معصوماً إلاّ بتبليغ الرسالة، وما عداها فهو لا يختلف عن أبي سفيان ومعاوية وعمرو ابن العاص، لأنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) بزعمهم كان يخطىء كما هم يخطؤون، وكان يسمع الغناء، ويأكل ما يذبح على النصب، ويسب ويشتم بلا مبرر، ويأمر بقطع الأيدي والأرجل، ويعجب بزوجة مولاه ويسعى لطلاقها ليتزوجها هو. وكثير من هذا النوع[٢].
وكان لأهل بيت النبيّ(صلى الله عليه وآله) الحظ الأوفر من هذه الحملة الرامية لتدوين التاريخ، وكانت أن صبت جام غضبها على الإمام عليّ(عليه السلام) متتبعة فضائله.
[١] هذه الرواية مع الأسف هي الرواية المعتمدة في بيان كيفية أصبح النبيّ مُحَمَّد(صلى الله عليه وآله) نبياً عند غير الإمامية وتجدها عند أهم مصادر الحديث والتفسير والتاريخ، مع أنّها رواية يتضح عليها الطابع الإسرائيلي بشكل واضح لا غبار عليه. [٢] سنقوم إن شاء الله بإعداد دراسة تتناول المخطط الرهيب الّذي نتج عن اتفاق المصالح الإسرائيلية والأموية في تشويه الصورة الحقيقية للنبي(صلى الله عليه وآله) والإسلام.