فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٤٠
قال: فطلبوه فغاب عنهم ولم يروا أحدا، فعلموا أنّه من الجنّ.
قال: فأمّا مروان بن الحكم فأحقر وأقلّ من أن يذكر في الصحابة الذين قد غمصناهم وأوضحنا سوء رأينا فيهم ؛ لأنّه كان مجاهراً بالإلحاد
هو وأبوه الحكم بن أبي العاص ؛ وهما الطَّريدان اللعينان، كان أبوه عدوّ رسول الله صلّى الله عليه وآله يحِكيه في مشيه، ويغمز عليه عينه، ويدلع له لسانه ويتهكم به، ويتهانف عليه هذا وهو في قبضته وتحت يده، وفي دار دعوته بالمدينة، وهو يعلم أنّه قادر على قتله أيّ وقت شاء من ليل أو نهار، فهل يكون هذا إلاّ من شانئ شديد البغضة، ومستحكم العداوة حتّى أفضى أمرُه إلى أن طرده رسول الله صلّى الله عليه وآله عن المدينة، وسيّره إلى الطائف!
وأمّا مروان ابنه فأخبثُ عقيدةً، وأعظم إلحاداً وكفراً، وهو الذي خطب يوم وصل إليه رأس الحسين(عليهم السلام) إلى المدينة، وهو يومئذٍ أميرها وقد حمل الرأس على يديه فقال:
| يا حبذا بردك في اليدين | وحمرةٌ تجرى على الخدين |