فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٣٧
فقال: ناهيك بهما!
فقلت: عليّ وعثمان؟
قال: كذلك.
فلمّا رآني أعُدّ الصحابة قال: والصحابةُ كلّهم عدول ما عدا رجالاً، ثمّ عدّ منهم أبا هريرة وأنس بن مالك.
وروى سفيان الثوريّ، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن عمر بن عبد الغفار، أنّ أبا هريرة لما قدم الكوفة مع معاوية، كان يجلس بالعشيّات بباب كندة، ويجلس الناس إليه، فجاء شابٌ من الكوفة، فجلس إليه، فقال: يا أبا هريرة، أنشدُك الله، أسمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول لعليّ بن أبي طالب: "اللهمّ والِ مَن والاه وعاد من عاداه".
فقال: اللهمّ نعم.
قال: فأشهد بالله، لقد واليت عدوّه، وعاديت وليّه! ثمّ قام عنه.
وروت الرواة أنّ أبا هريرة كان يؤاكل الصبيان في الطريق، ويلعب معهم، وكان يخطب وهو أمير المدينة، فيقول: الحمد لله الذي جعل الدّين قياماً، وأبا هريرة إماماً ؛ يضحك الناس بذلك. وكان يمشي وهو أمير المدينة في السّوق، فإذا انتهى إلى رجل يمشي أمامه، ضرب برجليه الأرض، ويقول: الطريق الطريق! قد جاء الأمير! يعني نفسه.
قلت قد ذكر ابن قتيبة هذا كله في كتاب "المعارف" في ترجمة أبي هريرة، وقوله فيه حجّة لأنه غير متّهم عليه.
قال أبو جعفر: وكان المغيرة بن شعبة يلعن عليّاً(عليهم السلام) لعناً صريحاً على منبر الكوفة، وكان بلغه عن عليّ(عليهم السلام) في أيام عمر أنّه قال: لئن رأيتُ