فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٣١
والله لولا خديجة بنت خويلد ما تركتُ في بني أسد بن عبد العزي عظماً إلاّ هشّمته! ثمّ قام فانصرف.
فصل في ذكر
الأحاديث الموضوعة في ذم عليّ
وذكر شيخنا أبو جعفر[١] الإسكافي رحمه الله تعالى - وكان من المتحققّين بموالاة علي(عليهم السلام)، والمبالغين في تفضيله ؛ وإن كان القولُ بالتفضيل عاماً شائعا في البغداديين من أصحابنا كافة ؛ إلاّ أنّ أبا جعفر أشدّهم في ذلك قولاً، وأخلصهم فيه اعتقاداً - أنّ معاوية وضع قوماً من الصحابة وقوماً من التابعين على رواية أخبار قبيحة في علي(عليهم السلام)، تقتضي الطعن فيه والبراءة منه؛ وجعل لهم على ذلك جُعلاً يرغب في مثله ؛ فاختلقوا ما أرضاه، منهم أبو هريرة وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة، ومن التابعين عروة بن الزبير.
[١] هو أبو جعفر محمّد بن عبد الله الإسكافي ؛ من متكلمّي المعتزلة وأحد أئمتهم؛ وإليه تنسب الطائفة الإسكافية منهم، وهو بغدادي أصله من سمرقند، قال ابن النديم: كان عجيب الشأن في العلم والذكاء والصيانة ونبل الهمة والنزاهة ؛ بلغ في مقدار عمره ما لم يبلغه أحد ؛ وكان المعتصم يعظمه. وله مناظرات مع الكرابيسي وغيره. توفي سنة٢٤٠. لسان الميزان ٥: ٢٢١.