فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٢٩
فضحك الحجّاج، وقال: أمّا هذه يا أبا هاني فدعها. وكان عبد الله دميماً شديد الأدمة، مجدوراً، في رأسه عجر، مائل الشّدق، أحول، قبيح الوجه ؛ شديد الحول.
وكان عبد الله بن الزبير يبغض عليّاً(عليهم السلام) ؛ وينتقصه وينال من عرضه.
وروى عمر بن شبّة وابن الكلبيّ والواقديّ وغيرهم من رواة السير، أنّه مكث أيام ادّعائه الخلافة أربعين جمعة لا يصلّي فيها على النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وقال: لا يمنعني من ذكره إلاّ أن تشمخ رجال بآنافها.
وفي رواية محمّد بن حبيب وأبي عبيدة معمّر بن المثنى: أنّ له أهيل سوء ينغضون رؤوسهم عند ذكره.
وروى سعيد بن جبير: أنّ عبد الله بن الزبير قال لعبد الله بن عباس: ما حديث أسمعه عنك؟
قال: وما هو؟
قال: تأنيبي وذّمي!
فقال: إني سمعتُ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: "بئس المرء المسلم يشبع ويجوع جاره".
فقال ابن الزبير: إنّي لأكتم بغضكم أهل هذا البيت منذ أربعين سنة، وذكر تمام الحديث.
وروى عمر بن شبّة أيضاً عن سعيد بن جبير، قال: خطب عبد الله بن الزبير، فنال من عليّ(عليهم السلام)، فبلغ ذلك محمّد بن الحنفيّة، فجاء إليه وهو يخطُب، فوضع له كرسيّ، فقطع عليه خطبته، وقال: