فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٢٨١
والعشرين سنة. ولكن الغرابة ليس في طول عمره وإنّما في تلك المناصفة لعمر حكيم بن حزام، إذ أنّه من حسن المصادفة أن انقسمت هذه المائة والعشرين مناصفة[١] إلى فترتين متكافئتين: فستون سنة قبل الإسلام والستون الأخرى بعد الإسلام[٢].
فقد ولد برواية ـ الزبير بن بكار ـ قبل الفيل باثنتي عشرة سنة[٣]، أو بثلاثة عشرة سنة برواية أبو حبيبة مولى آل الزبير[٤].
أمّا رواية مناصفة عمره فقد رواها ـ ابن بكار ـ عن عمه مصعب الزبيري، وعن محمّد بن عثمان بن الضحاك الحزامي[٥]. أمّا وفاته ففي سنة ٥٤ هـ أي في حكم معاوية بن أبي سفيان[٦].
أنّ ملاحظة بعض وقائع التاريخ الإسلامي لا تتناسب مع تلك المناصفة لعمر حكيم بن حزام ت٥٤هـ. حيث أن المناصفة لا تصح إذا كان الإسلام يبدأ ببعثة النبيّ(صلى الله عليه وآله) أو هجرته(صلى الله عليه وآله) للمدينة أو بفتح مكة، كما في الجدول ألآتي:
[١] لم ينفرد حكيم بخاصية الـ (١٢٠) سنة، والستون المناصفة، بل شاركه فيها حسان بن ثابت. البغوي: معجم الصحابة ٢/١٥٠. ابن حجر: الإصابة ١/٣٢٦. التاريخ عند العرب ١٢. [٢] الزبيري: نسب قريش ٢٣١. ابن بكار: جمهرة النسب ٣٥٦. ابن عبد البر: الاستيعاب ١/ ٣٢٠. ابن الأثير: أسد الغابة ٢/ ٤١. ابن حجر: الإصابة ١/٣٤٩. [٣] جمهرة النسب ٣٧٦. البغوي: معجم الصحابة ٢/ ١١٢. ابن عساكر: تاريخ دمشق ٤/ ٤١٧. [٤] الطبري: المنتخب ٥١٥. ابن عبد البر: الاستيعاب ١/ ٣٢٠. ابن كثير: البداية والنهاية ٨/ ٦٨. ابن حجر: الإصابة ١/ ٣٤٩. تهذيب التهذيب ٢/ ٤٤٧. [٥] ابن بكار: جمهرة النسب ٣٥٦. ابن عبد البر: الاستيعاب ١/ ٣٢٠. ابن الأثير: أسد الغابة ٢/ ٤١. [٦] ابن خياط: الطبقات ١/ ٢٦٦. ابن عبد البر: الاستيعاب ١/ ٣٢٠. ابن حجر: الإصابة ١/ ٣٤٩.