فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٢٧٥
مكة حيث نال وسامين جعلاه في مكانة وضيعة في إطار الإسلام وهما أنّه أصبح من الطلقاء والمؤلفة قلوبهم الذين منحهم الرسول(صلى الله عليه وآله) بعضاً من الغنائم ليتآلف قلوبهم وليكسر شره نفوسهم.
ب ــ مسألة شراءه دار الندوة يلاحظ عليها:
١ـ يجدر بنا التساؤل عن السبب الّذي دفع حكيماً لبيع دار الندوة؟ فبالنسبة إلى معاوية هناك حاجة في نفسه لشرائها، فهو يحن إلى مجد قديم يبغي إرجاعه؟ لكن ما الّذي دفع حكيماً لذلك، فهل هو بحاجة للأموال؟ إذ إن روايات ابن بكار تجعله من رأسمالي عصره؟ أم أنّه وقع تحت الإكراه؟ فهنا البيع لا يصح، وليتركها لمعاوية يأخذها عنوة!!
٢ـ ما وجه العلاقة بين بيعها والتصدّق بالمال لغرض شراء بيت في الجنة؟ وكأنّه لا يوجد منفذ لشراء ذلك البيت إلاّ ببيع دار الندوة؟ فأين يا ترى أمواله الكثيرة؟ ثمّ ما السبب في إشهاده لعبد الله بن الزبير على تصدّقه هذا. والصدقة لوجه الله ولا تحتاج لمن يشهد عليها!!؟
٣ـ ما قيمة دار الندوة في الإسلام حتّى نجد لها ذلك الصدى في نفس عبد الله بن الزبير؟ فما هي إلاّ أثر من آثار الجاهلية[١]. والملاحظ أن النبيّ(صلى الله عليه وآله) لمّا فتح مكة لم يهتم بها. ولم يدخلها ولا سأل عنها.وكذا لم يهتم بها أي من الخلفاء قبل معاوية، ولمّا جاء معاوية اهتم بها لحاجة في نفسه.
[١] لفظة الجاهلية تطلق ويراد بها العرب قبل الإسلام، ولكن القرآن الكريم أطلقها محدداً لها صفات ولم يكن المراد بها تاريخ العرب قبل الإسلام وأنّما هي مجرد صفات إن وجدت لدى شخص أو مجتمع فهو جاهلي بغض النظر عن زمانه ومكانه. لمزيد من التفاصيل أُنظر بحثنا: الجاهلية فترة زمنية أم حالة نفسية، مجلة أبحاث البصرة: ١ ـ ٤٢.