فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٢٧١
٢ـ موقفه في حصار الشعب[١]: لمّا عجزت قريش عن ثني النبيّ(صلى الله عليه وآله) عن عزمه فقررت مقاطعة بني هاشم جميعاً ما خلا أبي لهب. وهنا تظهر مصادر الزبير بن بكار دوراً متميزاً لحكيم بن حزام، حيث كان يأتي بالقافلة محملة بالحنطة (فيقبلها الشعب، ثمّ يضرب أعجازها فتدخل عليهم فيأخذون ما عليها من حنطة)[٢]. ويذكر ابن كثير إن القافلة ليست بالأصل لحكيم بل أنّه يشتريها بكمالها ثمّ يضرب أدبارها فتدخل الشعب حاملة الطعام والكسوة إكراماً لرسول(صلى الله عليه وآله) ولعمته خديجة[٣].
إن الّذي يثير التأمل أن لا نجد لكبار المسلمين من أصحاب الأموال المدّعاة الذين لم تشملهم المقاطعة كأبي بكر وعثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف وغيرهم، أي دور في المقاطعة لبني هاشم ولكننا نجد الدور الأكبر لحكيم بن حزام وهو من أكابر رجالات المشركين؟!!
٣ـ من المطعمين في بدر: خرجت قريش بخيلائها إلى بدر فتنافس أغنياء قريش على الإطعام. فأشارت المصادر لعدد من أولئك المطعمين، وقد ذكر ابن إسحق[٤] وابن بكار[٥] أن حكيماً كان من المطعمين يوم بدر، لكن ابن حبيب[٦] لم يذكره في المطعمين.
[١] لقد قضى بنو هاشم ثلاث سنوات في حصار الشعب لا زالت لحد الآن لم تستجل غوامض حياتهم كيف كانت، وأن موضوعاً حيوياً كهذا لهو جدير بالدراسة الوثائقية لمعرفة أسباب هذه المقاطعة ولماذا بني هاشم دون سائر المسلمين؟ وما موقف باقي المسلمين من المقاطعة؟ ثمّ أسباب فشل المقاطعة؟ [٢] جمهرة النسب ٣٥٥. بينما يذكر ابن هشام أن حكيماً وغلامه حملوا الطعام لخديجة: السيرة النبوية ١/ ٢٦٣. [٣] البداية والنهاية ٨/ ٦٨. [٤] ابن هشام: السيرة ٢/ ٢٣٦. اليعقوبي: التاريخ ٢/ ٣٠.ابن عساكر: تاريخ دمشق ٤/ ٤١٩. [٥] جمهرة النسب ٣٧٣. [٦] المحبر ١٦٢.