فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٢٦١
والتعديل. وقد ذكر الحاكم بعضاً من هذه الحكايات، توفي بطرسوس[١] سنة ٢٢٨ هـ[٢] .
ولكن يلاحظ على ما مر:
١ـ إن رواة الرواية موصوفون بالثقة ضمن مقاييس علماء الجرح والتعديل لمدرسة الخلفاء.
٢ـ إن وصف الشخص بالثقة من جهة زهده وصلاح حاله نهج معروف عند رجال مدرسة الخلفاء، ولكنه غير صحيح.
٣ـ إن مصدر الرواية وهو عليّ بن عثام كان يهتم بالحكايات، والمعروف أن من يهتم بذلك يكون لديه تساهل ومبالغة. فهل يا ترى الإشارة لولادة حكيم من هذه الحكايات.
٤ـ إن الذهبي[٣] الّذي لخص المستدرك أهمل هذه الرواية ولم يخرجها، لأنّ منهجه في التلخيص قائم على ما يراه موضوعاً.
٥ـ الأهم من كلّ ذلك أن الرواية مرسلة فبين عليّ بن عثام ت٢٢٨ هـ، وبين ولادة حكيم قبل الهجرة بست وستين سنة ما يقارب (٢٩٦) سنة، فمن هو مصدر عليّ بن عثام؟!!
الرواية الثانية: ((أخبرنا أبو بكر محمّد بن أَحْمَد بن بالويه، ثنا إبراهيم ابن اسحق الحربي، ثنا مصعب بن عبد الله فذكر نسب حكيم بن حزام. وزاد فيه: وأمه فاختة بنت زهير بن أسد بن عبد العزى، وكانت ولدت حكيماً في الكعبة وهي حامل فضربها المخاض وهي في جوف الكعبة، فولدت فيها فحملت في نطع وغسل ما كان تحتها من الثياب عند حوض
[١] إحدى ثغور الشام. انظر: الحموي: معجم البلدان ٣/ ٥٣٦ ـ ٥٣٨. [٢] ابن النديم: الفهرست ١٥٨. المزي: تهذيب الكمال ١٣/ ٣٥٨ ـ ٣٦٣. الذهبي: سير أعلام النبلاء ٩/ ٢٣٢ ـ ٣. [٣] تلخيص المستدرك ٣/ ٥٤٩.