فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٢٥٦
فنلاحظ هنا الشبه بين قوله (سعيد هذا) بقوله السابق (حكيم هذا) والشبه بين الفاصلة هنا (ابن الأخنس... بن شريف) بالفاصلة هناك.
٣ـ إنّ شهادات التوثيق الصادرة بحق السكري من الخطيب والحموي، لا تعف السكري من مسألة إضافة هذه الإضافات، خاصة إذا علمنا إن السكري قد أضاف إضافات كثيرة لمتن كتاب المحبر[١]، وقد أبدى محقق كتاب المحبر تعليلاً لذلك[٢].
٤ـ والأهم من كلّ ذلك أن الرواية مرسلة ما بين ابن حبيب ت بعد ٢٧٩ هـ، وما بين ولادة حكيم قبل الإسلام بست وستين سنة، أي وجود فارق زمني مقداره (٣٤٥) سنة!!.
رواية كتاب (أخبار مكة) للفاكهي:
والفاكهي هو أبو عبد الله محمّد بن اسحق بن العباس الفاكهي (٢١٢ـ٢٧٥هـ)[٣] وضع مؤلفاً عن مكة اسماه (أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه).
وقد أشار لولادة حكيم في الكعبة في روايتين:
الأولى: ((حدثنا إبراهيم بن أبي يوسف. قال ثنا يحيى بن سليم عن إسماعيل بن أمية. قال: سمعت عطاء بن أبي رباح. يقول: سمعت عبيد بن عمير يقول: سمعت عمر بن الخطاب يقنت هاهنا في الفجر بمكة. وأول من شرب من ماء زمزم مسلماً أبو ذر الغفاري(رضي الله عنه). وأول بئر كانت بمكة زمزم، وأول من أجرى عيناً بمكة معاوية. وأول من ولد في الكعبة حكيم بن حزام. وأول من أحرق الكعبة الحصين بن نمير في زمن ابن
[١] أُنظر مثلاً: ٤٤، ٤٦، ١٠٥، ١٢٢، ٤١٢، ٤٧٥. [٢] المحبر ٥٠٩. [٣] أُنظر ترجمته: ابن النديم: الفهرست: ١٥٩. كحالة: معجم المؤلفين ٩/ ٤٠.