فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٢٥٥
عبارة: (أسلما جميعاً) والتي يفترض أن تأتي مباشرة بعد ذكر الحارث وحكيم!!.
٢ـ فهل أن هذه الإضافة ترجع إلى راوي كتاب المحبر وهو أبو سعيد الحسن بن الحسين السكري المولود سنة ٢١٢هـ، والذي كان عارفاً بالنحو والأدب وتتلمذ على شيوخ منهم محمّد بن حبيب الّذي روى له كتابه المحبر، وروى عنه كتاب النسب لابن الكلبي، وقد وصف السكري من قبل الخطيب بأنه ثقة ديناً صادقاً يقرأ القرآن[١]. وقال عنه الحموي بأنه الراوية الثقة المكثر[٢]. وقد اختلف في وفاته بين سنتي ٢٧٥ هـ أو ٢٩٠ هـ[٣]. والأخير أرجح.
ومما يلقي بظلاله على ما ذكرناه أعلاه ما جاء لدى ابن حبيب في ذات فصل (الندماء من قريش) قولـه: ((وكان حمزة بن عبد المطلب نديماً لعبد الله بن السائب المخزومي، أسلما جميعاً))[٤] فهنا عبارة: ((أسلما جميعاً)) جاءت مباشرة بعد ذكر حمزة وعبد الله.
ولكن أبا سعيد السكري أحياناً يشير لإضافاته صراحة، فعلى سبيل المثال في قول ابن حبيب لمّا تحدث عن أسلاف[٥] النبيّ(صلى الله عليه وآله) قال: ((وسالفه(صلى الله عليه وآله) سعيد بن الأخنس ـ قال أبو سعيد السكري: سعيد هذا هو الّذي قال النبيّ(صلى الله عليه وآله) (أبعده الله) فأنّه كان يبغض قريشاً ـ ابن شريف بن وهب...))[٦] .
[١] ابن النديم: الفهرست: ١٥٦. الخطيب: تاريخ بغداد ٧/ ٢٩٦. [٢] معجم الأدباء ٨/ ٩٤. [٣] الخطيب: تاريخ بغداد ٧/ ٢٩٦ ـ ٧. الحموي: معجم الأدباء ٨/ ٩٤. [٤] المحبر ١٧٤. [٥] أسلاف النبي أي أزواج أخوات زوجات النبيّ(صلى الله عليه وآله). الرازي: مختار الصحاح ٣١٠. [٦] المحبر ١٠٥.