فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره - جواد كاظم منشد النصر الله - الصفحة ٢٥
اسمي، وصلني بما أتبلّغ به فإني فقير. فقال: للطف ما توصلت به قد سمّيتك كذا، ووليتك العمل الفلانيّ فاشخص إليه.
فأمّا عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه فإنّه قال: كنت غلاماً أقرأ القرآن على بعض ولد عتبة بن مسعود، فمر بي يوماً وأنا ألعب مع الصبيان، ونحن نلعنُ عليّاً، فكره ذلك ودخل المسجد، فتركت الصبيان وجثت إليه لأدرس عليه وردي، فلمّا رآني قام فصلّى وأطال في الصلاة - شبه المعرض عني - حتّى أحسست منه بذلك، فلمّا أنفتل من صلاته كلح في وجهي، فقلت له: ما بال الشيخ؟
فقال لي: يا بنيّ، أنت اللاعن عليّاً منذ اليوم؟
قلت: نعم.
قال: فمتى علمت أنّ الله سخط على أهل بدر بعد أن رضي عنهم!
فقلت: يا أبت، وهل كان عليّ من أهل بدر!
فقال: ويحك! وهل كانت بدر كلّها إلاّ له!
فقلت: لا أعود.
فقال: الله أنّك لا تعود!
قلت: نعم.
فلم ألعنه بعدها ثمّ كنتُ أحضر تحت منبر المدينة، وأبي يخطب يوم الجمعة - وهو حينئذ أمير المدينة - فكنت أسمع أبي يمرّ في خطبه تهدر شقاشقه، حتّى يأتي إلى لعن علي(عليهم السلام) فيجمجم، ويعرض له من الفهاهة والحصر ما الله عالم به، فكنت أعجب من ذلك، فقلت له يوماً: يا أبت، أنت